متى سيصبح عندي الآن بندقيّة؟

عزيزي جندي حماس,

كم أوّد لو كنتم تقبلون بالنساء بين صفوفكم.

لا تعلم كم أودّ أن أقاتل, وأن أقتل ميليشيا الاحتلال, لا تعلم كم أفكّر بالأمر كل يوم.

أشعر أنني لا أنتمي إلا لساحة المعركة, الدراسة والعمل والنشاط الحقوقي والكتابة لا تضني يشيء سوى مزيد من القلق.

عزيزي جندي حماس,

لا أريد أن أموت بالسرطان أو بسكتة قلبية أو بحادث أو على فراشي.

أريد لشظايا جسدي أن تتطاير في سماء هذا البلد وتركد على ترابها.

لا أريد الموت, أريد أن أموت حيّة, أريد أن أحيا حقيقة لا وهماً.

لو تعلم كم أحبّك وكم أكرهك.

لو تعلم كم لست سعيدة.

وكم سأكون سعيدة, وبحقّ, تلك السعادة, حينما يصبح عندي بندقية.

نص البيان الختامي لمنتدى بيروت العالمي للمقاومة

نص البيان الختامي لمنتدى بيروت العالمي للمقاومة ومناهضة الامبريالية والتضامن بين الشعوب والبدائل

قصرالاونيسكو – بيروت 16-17- 18 كانون الثاني -2009

بمبادرة من المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق وبالتعاون مع التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة في لبنان والحملة الدولية ضد الاحتلال الاميركي والصهيوني (مؤتمر القاهرة) والمنتدى العالمي لمناهضة الامبريالية والتضامن بين الشعوب (مؤتمر كالكوتا-الهند) وحملة “أوقفوا الحرب” (لندن). ومشاركة حوالي أربع مئة وخمسين هيئة دولية وعربية وشخصيات وحركات اجتماعية من 66 بلداً، انعقد في قصر الاونيسكو – بيروت, منتدى “بيروت العالمي للمقاومة والتضامن بين الشعوب ومناهضة الامبريالية والبدائل” وذلك في 16-17-18 كانون الثاني 2009.

وجسّد المنتدى الذي مُثِّلَت فيه أميركا الجنوبية وآسيا والشرق الأدنى تمثيلاً ضخماً روح مركز القارات الثلاث.

وقد جاء هذا المؤتمر متزامناً مع العدوان الإرهابي الإجرامي الذي قامت به “إسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني في غزة ، وفي وقت يمر فيه العالم بأزمات مالية واقتصادية وسياسية ناجمة بالدرجة الأولىعن سياسات الحرب والهيمنة، ليؤكد على إمكانية قيام عالم آخر بديل تسوده مبادىء احترام الإنسانية جمعاء والدفاع عن المستضعفين والمقهورين في العالم.

في الحقوق والمبادئ:

يؤكد المنتدى على اهمية الحقوق الأتية في بناء عالم بديل:

* حق الشعوب بالمقاومة بوصفها مبدأً وخياراً وثقافة لا يمكن المساومة عليها، ورهانا أساسيا لانعتاق الشعوب ورفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها النظام الدولي، والسبيل الرئيس لحماية المنجزات الاجتماعية.
* إن معركة المقاومة في مواجهة الاحتلال هي جزء لا يتجزأ من المعارك التي يخوضها أحرار وثوار العالم لمواجهة الامبريالية والنيوليبرالية، وسياسات العسكرة والهيمنة، وتدمير المنجزات الاجتماعية التي تحققت عبر مسار يزيد على مئتي عام من النضال المطلبي.
* التأكيد على حق الشعوب بالسيادة على ثرواتها الطبيعية وعلى أدارة شؤونها وفق مبدأ التضامن بين الشعوب والعمل على تشكيل بدائل في مواجهة دكتاتورية الأسواق وسياسات هدر الحقوق من قبل بعض المنظمات المالية الدولية.
* حق الشعوب بالسيادة الغذائية والصحة والتعليم والإبقاء على هذه الحقوق خارج اعتبارات السوق، وأن تشمل الممارسة الديمقراطية الجانب الاقتصادي.
* رفض التنميط الفكري والثقافي، والاعتراف بحق الاختلاف الثقافي والعقائدي.
* أن تطوير وتعميم مناهضة العولمة النيوليبرالية، والاتجاه نحو عالم أكثر تضامنا وإنسانية، يفترض عدم الركون إلى هيمنة الدول الصناعية الكبرى، والعمل على بناء محور آخر بين شعوب الشمال والجنوب ( أميركا الجنوبية، المنطقة العربية الإسلامية، آسيا، أفريقيا )، للوصول إلى علاقات متكافئة على المستويين السياسي والاقتصادي.

في المقررات والتوصيات:

إذ يحي المشاركون في المنتدى المقاومة الفلسطينية وصمود أهل غزة، فإنهم يدينون “إسرائيل” على إرهابها المستمر وجرائمها المتمادية وانتهاكها للأعراف والقيم الإنسانية ويدعون في هذا المجال إلى ما يأتي:

1. فرض عقوبات صارمة على “إسرائيل”, من بينها: قطع العلاقات وإلغاء المعاهدات وفرض حظر على بيع السلاح وصولاً إلى المقاطعة الشاملة.
2. دعوة الاتحاد الأوروبي إلى وقف التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي مع “إسرائيل” وإلغاء الاتفاقات معها.
3. دعم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز والرئيس البوليفي موراليس في خياراتهما الحاسمة في دعم حق الشعوب بالمقاومة.
4. إعادة الاعتبار إلى قرار الأمم المتحدة 3379 الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية والعمل على طرد “إسرائيل” من الأمم المتحدة.
5. عقد مؤتمر دولي لتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والبيئة التي تقوم بها “إسرائيل” ومحاكمة قادتها جماعياً وإفراديا، لاسيما على جرائمها في غزة وجنوب لبنان.
6. دعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني ، والمقاومة العراقية في مواجهة الاحتلال الاميركي .
7. متابعة وتفعيل الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بخصوص جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية.
8. التأكيد على متابعة محكمة الضمير العالمية لاقامة دعاوى جزائية بحق مجرمي الحرب الاسرائيليين في الدول الأوروبية والأميركية.
9. قيام رابطة برلمانية عالمية للدفاع عن حقوق الشعوب في المقاومة وتقرير المصير ومقاومة العدوان، وتفعيل الأطر البرلمانية القائمة وتوسيعها والدعوة إلى الانتساب إليها.
10. إنشاء شبكة إعلامية من اجل الحقيقة هدفها تعميم المعلومات عن جرائم “إسرائيل” بعدة لغات.
11. العمل على ملاحقة الدول والشركات التي تبيع أسلحة إلى “إسرائيل”، ومحاكمة القيمين عليها، وكذلك الدول التي تسهل نقل هذه الأسلحة.
12. إطلاق حملة دولية لإعادة إعمار غزة ورفع الحصار عنها وإطلاق الأسرى.

كما اتفق المنتدون على ما يأتي:

1. رفض الاتفاقيات والسياسات الدولية التي تسمح بتحكم الشركات الكبرى بأسواق الغذاء.
2. التأكيد على أن قضية الفقر والجوع هي قضية سياسية بالدرجة الأولى, ولا يمكن معالجتها إلا وفق أسس جديدة لإدارة الموارد الطبيعية تستلهم القيم الاجتماعية والثقافية والدينية ولا تخضع لعوامل السوق.
3. التأكيد على أهمية التجارة المتكافئة والتعاون الشامل بين دول الجنوب.
4. إيجاد إطار عالمي للتنسيق بين الهيئات المحلية لتعزيز التنمية وتوثيق الدعم المتبادل أثناء الحروب العدوانية والأزمات.
5. التصدي للمحاولات الأميركية والصهيونية لإفراغ القانون الدولي العام والإنساني وحتى الداخلي من محتواه وخاصة ما يتعلق منه بتأييد قضايا الشعوب وحقها في تقرير مصائرها. وحماية المقاومة والحض على مساعدتها ورفض وسمها بالإرهاب وكذلك الحماية من جشع الشركات متعددة الجنسية
6. دعم حق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي حسب المعايير الدولية.
7. رفض السياسة الأميركية القائمة على التهديد بالحرب خاصة ضد إيران واستهداف سوريا والسودان عسكرياً واقتصادياً.
8. دعم الشعب العراقي في مقاومته الاحتلال والحفاظ على وحدته وحريته وتحرير معتقليه.
9. حق الشعب الافغاني في مقاومة الاحتلال الاميركي والاطلسي وحريته وحقه في تقرير المصير.
10. الدعوة إلى فك الحصار عن كوبا وإطلاق سراح الأسرى الكوبيين الخمسة في السجون الأميركية. ووقف استهداف فنزويلا وحركات التحرر في أميركا.
11. الدعوة الى أوسع مشاركة في اجتماع دوربان الثاني الذي سيعقد في نيسان 2009 في جنيف، وإلى أوسع مشاركة أيضاً في مؤتمر القاهرة الذي يعقد في أواخر آذار 2009.
12. يطمح المشاركون الى تحويل منتدى بيروت العالمي الى منتدى دائم ينعقد بشكل دوري ً.

القناة الإيطالية وصوتكِ

القناة الأيطالية تجري إستطلاعا حول السؤال التالي: من الذي انتهك حقوق الإنسان بين الأطراف التالية:

1-إسرائيل باستعمال القنابل الفسفورية. هناك أدلة كافية لإدانة اسرائيل.

2-حماس باستعمال دروع بشرية. [؟] أين الدلائل التي تدعم هذه المقولة الخسيسة؟ لا يمكن لمقاوم أن يختبئ, لا يمكن لمقاوم يضحي بحياته من أجل الناس أن يختبئ وراء الناس.

3-الإثنان. [؟]

4-لا احد. [؟!]

النتيجة الآن لصالح العدو المحتل

صوتي هنا وغيري النتيجة الآن لصالح المقاوم

نداء إلى المدونين والقرّاء العرب: حملة من أجل رفع الحصار عن غزّة

إنّ أيّة نداءات لوقف إطلاق النّار والحديث عن فتح المعابر وانسحاب لقوّات الاحتلال الصهيوني لا محلّ له من الإعراب دون الحديث عن رفع كليّ وأبديّ للحصار عن غزّة.

هذه مسألة أساسية لا يجب النزول عنها.

إنّ الحديث عن فتح المعابر والسماح بوصول المساعدات لغزّة يعني أوتوماتيكيّا باستمرار الحصار الصهيوني لأهالي وسكان غزّة.

لا ضرورة لفتح المعابر إن فكّ الحصار من أصله.

إنّ الحصار بحدّ ذاته جريمة حرب ترتكب بحق المدنيين وسكان غزّة.

إنّ المقاومة الفلسطينية الباسلة تستمدّ شرعيّتها في المقاومة في ظلّ وجود هذا الحصار.

إنّ هذا الحصار تماماً هو ما جعل المقاومة تشنّ صواريخها على الدولة الصهيونية والتي تقول الأخيرة أن حربها على المقاومة أتى من أجل وقف الصواريخ.

حماس لن توقف صواريخا إلا إن زال السبب الوحيد في إطلاقها أصلا, اذن لابد من فكّ الحصار أولا, لوقف الصواريخ ثانيا.

إنّ إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني هو آلية دفاعيّة ضدّ هذا الحصار الإجرامي والخارج عن الشرعية الدوليّة ومعاهدات حقوق الأنسان.

إنّ دم الشهداء والشهيداء من مدنيّين عزّل ومقاومين باسلين سيذهب هدراً, اقول سيذهب هدراُ, إن لم يكن هناك صوت شعبيّ مدوّي من أجل المطالبة وبحزم لرفع الحصار عن أهالي غزة.

إنّ هذا هو التضامن الحقيقيّ والفعليّ لنا نحن شعوب هذه المنطقة بأسرها وعلينا بشنّ حملة قويّة وواسعة للضغط على الحكومات وإحراج ما يسمى بالأمم المتحدة والمجتمع الدوليّ.

إن صوتنا هو توثيق لموقف سياسي, لوجودنا, لما يشعر أهالي المنطقة في ظل لا مصداقية تمثيل الحكومات العربية لنا.

أدعو جميع المدونين والقرّاء بالمشاركة في هذه المسألة المهمّة للغاية لدعم صمود أهالي غزّة ومقاومتهم الباسلة.

لديّ بضع مقترحات:

كتابة بيان عن أهميّة رفع الحصار وأضراره وربطه بالحقّ الشرعي لمقاومته ولا وقف لإطلاق نار دون رفع الحصار كما تطالب المقاومة ذات الصمود التاريخيّ بذلك.

تشكيل موقع عربي احترافي لهذه الحملة.

أن يكون هناك فيديوهات تتضمّن ممثلين عن الدول العربية من مدون أو قارئ ليقرأ البيان.

كل دولة عربية أو أخرى يتمّ تخصيص لها فيديو خاص يتضمن قراءة البيان.

علينا تمثيل جميع الدول العربية عبر ممثلين وممثلات لها مطالبين برفع الحصار عن غزة وربطه كشرط لوقف أطلاق النار.

جمع الفيديوهات ووضعها في الموقع كتمثيل عن موقف الشعوب إزاء هذا الحصار.

علينا العمل بسرعة وتوزيع المهام من خلق الموقع, كتابة البيان, البحث عن ممثلين, وترويج الحملة اعلاميا وامور تفصيلية اخرى.

بريدي هو

razan.ghazzawi@gmail.com

حزب الله تظاهر بالتظاهر من أجل غزّة

كم كنت سعيدة بخطاب نصر الله حين دعا للتحرّك الجدّي من أجل غزّة, هو الزعبم المحلّي الوحيد الذي أخذ على عاتقه بالتخصيص للحديث عن أكبر حصار في التاريخ البشري المعاصر والذي تمارسه سلطات الاحتلال على الغزّاويين.

من تذهب مراراً إلى مظاهرات حزب الله تعرف, أنّ المظاهرة الواحدة تستغرق عدة ساعات, لا أقل من ستّ أو سبع ساعات, لذلك تجدين عناصر “انضباط حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت يوزّعون الماء على القادمين عبر الحواجز إلى مجمّع الشهداء حيث تكون مظاهرات حزب الله عادة.

ذهبنا إلى هناك, ووجدنا الانضباط والحواجز, كانت هناك هتافات غريبة ليست من وحي المناسبة, غريبة أي أنّ طابعها لبنانيّ وداخليّ, لا شأن لها بالاحتلال الاسرائيلي للمنطقة ولا علاقة لها بغزّة, لا من قريب أو من بعيد. بعض تلك الهتافات كانت طائفية ولسنا هنا بصدد الترويج لها.

كانت المظاهرة ساعة واحدة فقط, ساعة واحدة, أتحدّث عن مظاهرات حزب الله صاحب أطول مظاهرات في المنطقة ربّما, لكنها طويلة عندما تكون ذات صلة بحزب الله نفسه على ما يبدو. فحزب الله لا يعتبر التظاهر من أجل غزّة شأناً جوهريّاً,  فمظاهرته كانت وبكلّ صراحة, “مسخرة”: تحدّث أحد المتحدثين لحزب الله, ثم لحقه نعيم قاسم والذي تفوّه بخطابات معروفة لا جديد فيها, ثم سمعنا أحدهم يقول من على مكبّر الصوت: “أرجو وضع الأعلام مكانها”. وهذه هي مظاهرة حزب الله من أجل غزّة.

لست متفاجأة حقاُ, فحزب الله تحوّل إلى حزب سياسيّ منذ التحرير عام 2000, وأصبح خطابه سياسيّا بامتياز بعد حزب تموّز وأحداث 7 أيّار الماضي. بالطبع, يبقى حزب الله حزباُ مقاوماُ وأهميّته لاتزال استثنائية وليس له مثيل في العالم, لكنه الحزب الذي لا مثيل له والذي يتحوّل ليكون حزبا سياسيا بسعيه لحصد سجلّ  بالتظاهر للتظاهر من اجل غزّة.

اجل, غزّة أصبحت سوقا يتدافع من أجلها السياسيون لحصد جماهير حاشدة تمجدهم وتخلّدهم. حيث تنبي عليها “الشرف” و”العروبة” اللخاصّتين اللتين تمثلان المفتاح السريع للوصول إلى قلوب الجماهير “العربية”.

أمرٌ آخر, لم تكن المظاهرة حاشدة كغيرها من مظاهرات حزب الله, فعلى ما يبدو, يعلم شعب حزب الله في لبنان ذو الغالبية الطائفية الواحدة مسبقاً بعدم قدوم نصر الله للخطبة, فلم يأتِ إلا نسبة ضئيلة مما تكون هي عادة.

اذن غزّة ليست بأهميّة نصر الله, الأمر الذي يعكس ورغم حبّي الشديد لأهالي الجنوب والضاحية الصامدين, كيف أنّ الجماهير الصامدة هي كغيرها ممّن اتبعت قائدها, حيثما يقودها.

نداء إلى نصرالله: افتح الجبهة!

اليوم ستشهد بيروت تظاهرة حاشدة دعا إليها نصر الله أمين عام حزب الله لنصرة أهالي غزّة الذين هم تحت حصار تكتيكيّ تفرضه سلطات الاحتلال الصهيونية عليهم بتشريع من الأمم المتحدة وأوروبا الحضارة المناصرة لحقوق الانـسان ولحرية التعبير.  أهل غزّة يحاصرون عقاباً لهم على انتخاب حماس, على انتخابهم لحماس.

إنّ آثار هذا الحصار هي ليست غزّاويّة فحسب, وإنّما محليّة, فانتخاب أهل غزّة لحماس خلق اصطفافات سياسية في المنطقة, من إيران والخليج حتى فرنسا وبريطانيا مرورا بسوريا والاردن ومصر. اذن القضية الفلسطينية ليست فلسطينية, هي محلية, هي مسألتنا, هي مركز أحداث المنطقة, وما يحدث في غزّة نرى آثاره هنا في لبنان, أكثر من أية منطقة أخرى, ووجود حزب مقاوم, على عِلله, كحزب الله, إنّما يشكل تهديدا لمصالح بعض المحليين المستغربين هنا في لبنان والخليج ومصر والاردن الذين يسعوْن إلى التطبيع مع الدولة الصهيوينة لتعزيز مصالحهم الفرديّة والسلطويّة التي من شأنها أن تؤجلّ وتمركز الاتطوّر لشعوب المنطقة اقتصاديّا وحقوقيّا واجتماعيّا. وعند فريق “الممانعة”, نجد أنّهم باحتكارهم “للممانعة” هم أيضاً يوظّفونها للسيطرة على الشعوب من جهة ولتمركزهم في السلطة من جهة أخرى. اذن من الخاسر هنا سوى أهالي المنطقة بأسرها؟ نحن من نهجر ونعتقل ونستشهد ولا نحيا, نحن من يُختار عنّا مصيرنا. نحن من أصبحنا نرى الحذاء ثورة, يا للشفقة.

الفرق بين احتلال الصهاينة لفلسطين يختلف بدوره عن احتلالهم لجنوب لبنان وللجولان, الوجود الصهيوني في فلسطين يختلف بدوره عن وجودهم في أراضِ أخرى, لذا محاربة مركز هذا الوجود ستعود نتائجه مباشرة على الجولان والجنوب. حكي مثاليّ؟ هل كانت محاربتنا للأتراك وللبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين مثاليا؟ هل حزب الله مثاليا؟ ما حدا مثاليّ, وهذا ليس خطاباً مثاليّا, هذا ما فعله جدّاتنا وأجدادنا, هذا ما فعلته مجتمعات أخرى لمقاومة الاحتلال, إنه الخيار الأوحد, فلا سلام- الذي هو منطق دول غربيّة مؤازرة للدولة الصهيونيّة- مع الاحتلال, التجربة التاريخية من تتحدّث, لا أنا.

لا أفهم, لم على الزيدي أن يدخل السجن؟ لم على الأسرى أن يبقوا أسرى؟ لم على الغزاويين أللا يحيووا كغيرهم؟ لم عليّ أن أتفرج؟ وان أعيش؟ للسلام؟ لسلامتهم هم؟ للمعايشة؟ كم محليّ يجب أن يستشهد أو يسجن؟ لا اريد هكذا حياة مؤجّلة, أريد إن عشت, أن أعيش حقا.

افتح يا نصر الله الجبهة وخلّصنا, فلا اريد التّعلم, ولن أهجر المنطقة يوماً, أريد ان أقبع في أرضي, فوق, او تحت ركامها.

سأدعوه اليوم لفتح الجبهة, سأدعوه وأقول, هيّا فعلا لنصرة أنفسنا, كفى تظاهرا وكفاك احتكاراً للمقاومة ,كفى إشعال الشموع وحرق الأعلام, كفى حكي فاضي, هيّا لتقرير مصيرنا بأنفسنا. ولندع المفاوضات لمن أجاد الخطبة, فحسب.

حدا عندا مكبّر صوت؟