تجمّع سلمي وإضاءة شموع ضد العنف ضدّ المثليين – Peaceful Sit-in Against Violence Against Homosexuals

موقع حلم و ميم:

إستنكارًا لأحداث العنف في المجتمع اللّبناني ضد المهمشين والأقليات فيه من مثليين ومثليات, نساء, أطفال, والعمّال والعاملات الأجانب وغيرهم, تدعو جمعيّة حلم بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدني اللّبناني الناشطة في مجال حقوق الإنسان لتجمّع سلمي وإضاءة شموع, مساء الأحد الواقع في 22 شباط 2009 في تمام الساعة الخامسة إلى السادسة بعد الظهر في منطقة السوديكو – بيروت.”

ملاحظة: سيرفق مع الدوعة الرسمية لاحقًا لائحة بالجهات المشاركة في هذا التجمّع.

In opposition to the violence in the Lebanese society targeting the minorities as of homosexuals, women, children, domestic and foreign workers and others, Helem in collaboration with Human Rights organizations active in the Lebanese civil society invites to a sit-in in Sodeco, Beirut. The sit-in is on the 22nd of February 2009 from 5:00pm to 6:00pm.”

Remark: The list of the organizations participating in this occasion will be sent along the official invitation.

بيان "حلم" عن حادثة ساسين

ماذا حصل في ساحة ساسين؟

مساء الخميس، تفاجأ الناس في ساحة ساسين بمشهد وحشي. عدد من الأشخاص ينقضّون على رجُلين ويكيلون لهما بالضرب المبرح بالأيدي والأرجل والعصي إلى درجة نزف الدماء، ثم يجرّونهم إلى وسط الشارع ويقومون بشتمهم و”فضحهم” ليتفّرج أهل الحي وروّاده. كلّ هذا بحجّة أنهما ظهرا وكأنهما يمارسان الجنس داخل أحد المباني قيد الإنشاء.

في اليوم التالي للحادثة، قامت صحيفة “لوريان لوجور” بتناول الخبر و اعتبرت إنّ المثليّة الجنسية تعرضّت لاعتداء مريع في الوقت الذي تنشط فيه جمعيات حقوق الإنسان دفاعاّ عن الحرية الشخصية. لكن، خلافاً لما نقلته الصحيفة، أكّد شهود عيان أنّ المعتدين كانوا بلباس مدني.
تستنكر “حلم” بشدّة العنف الموجّه ضد مدنيين في الشارع، وتطالب السلطات المعنية بالتحقيق في الموضوع والكشف عن الجناة في أسرع وقت ممكن، خاصّة إذا كانوا يحملون صفة أمنية كما أشار بعض الروّاد، مع التأكيد على ضرورة احترام خصوصية وحماية سمعة الضحايا. ولا يمكننا بأي شكل من الأشكال القبول بإعطاء جريمة غطاءً قانونياً تحت حجّة أن تصرّفات الضحيّة تخدش الحياء العام. ونسأل، أين الحياء في هذا الاعتداء المقزز والمنافي للكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان؟

إزاء هذه الجريمة نسأل عن مدى تأثير المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني – التي تُستخدم لتجرّيم العلاقات المثلية – في إضفاء جوّ من الإفلات من العقاب عندما تكون الضحيّة من شريحة مهمّشة اجتماعياً وتعاني قمع المتزمّتين والمكبوتين؟ ويبدو أن المادة التي توقّف بعض القضاة عن أخذها بعين الاعتبار والتي وصّت جمعيات حقوق الإنسان بشطبها من القانون، تتحوّل إلى ذريعة للابتزاز والتحرّش والاعتداء في العلن بحجّة حماية الأخلاق التي تمنعنا من الحب وتسمح لبعض الموتورين بتنفيذ أحكام خارج نطاق القضاء.

ندعو بشكل واضح وصريح لمحاسبة الفاعلين وحماية خصوصية ضحايا الاعتداء، بالإضافة إلى العمل على التخفيف من وطأة الوصم التي تطال الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال من خلال تعامل الدولة بشكل جدّي مع التزاماتها تجاه حقوق الإنسان، بغض النظر عن التعبيرات الجنسانية أو الهوية الجنسية أو الممارسات التي تكون برضا الشريكين. مع التأكيد على أن حماية الآداب العامة لا تتحقق بالعودة إلى شريعة الغاب.

بعيداً عن متناولي

لم أكن قد تفحّصت جسد شاب كما تفحصته من قبل
كؤلئك الذين ترينهم في شوارع دمشق وحمص وحما وطرابلس وصيدا
وهم يتفرسون بنهديكِ ومابين ساقيك
هكذا تماما تفحصته
لربما لانني كنت اعلم مسبقا ان هذه الحفلة لن تكون لكِ بقدر ما تكون لغيركِ
رغم ان الدافع وراء ذهابي كان الرغبة بمعرفة إن كنت سأجدها أم لا
لم أجدها
لم تأتِ
أو لم أرق لها
رغم أنني حرصت على ان اكون “الغجرية” كي اروق لها
لا بأس
سأقلق حول ذلك لاحقاً
الآن دعيني أتفحص بمن هم ليسوا بمتناول يدي

كانت الموسقى بدائية للغاية
لا وجود لهيفاء وهبي أو سميرة سعيد
استغربت ثقافة الغرب الذي لا يفقه اصول الاغراء
وشعرت بالشفقة لهؤلاء المحليين الذين رضوا بهذه الموسيقى لتحرك اجسادهم
اما ان يكون رقصا ام لا
كررت لنفسها

تنبهت اليه قادما من البوابة
كان بزي ابيض ناصع
كان الرجل “المستقيم” المازوخي بعصاة للضرب
كان قد لفت انظار الجميع
بزيّه وبطلّته
ابتسم اذ راى صديقه
وتحسّر الجميع لابتسامته
لكنّنا ظللنا نصاحبه باعيننا

بدأ يرقص دون ويسكي او شوت تيكيلا
كان يرقص
سمعت نفسها تقول على الملأ
“اوه ماي غاد هي از سو هوت”, لم يسمع احد ترهاتها
عما تتحدث؟
كان تتحدث عن كل ايماءة
عن تمايله وخفة جسده المتناغم مع هذه الموسيقى الجامدة
خجلت من نفسها وهي تراقبه
ابعدت ناظريها عنه وحاولت لهي نفسها بالحشد الممل
“هاي” قالت لها احداهن وهي تمرّ بجابنها للمرّة الثانية
“هاي” اجابتها ببرود عندما تفحصت جسدها وادارت لها وجهها لتفهم الرسالة
“نوت انترستد” حبيبتي
لكن الحادثة اعجبتها وأرضت غروراً بات مستحيلاً اختباره هنا
كان العديد من الشبان” المستقيمين” قد ابدو اعجابا بها
لكنها تجاهلتهم جميعا دون ان يكون قصدها العكس تماما
وجدت نفسها تنظر ناحيته مجدّداَ
غير انه مرّ جانبها دون ان ينظر اليها حتى
شعرت بخيبة امل كبيرة
ابتلعتها باحتراف

رغبت بالرحيل أيضاً
رحلت هي وصديقاتها الى نادِ مستقيم جدا
وملّت من نظرات الشبان الذين أبدوا إعجاباً متنبأً به بزيّها الغجري
راقصت اثنان أو ثلاث
لكنّها اذ رحلت الى منزلها فجراً
حتى ظلّت صورة خصره المتمايل يسكنها في مضجعها
مستمتعة بفكرة أنّه لن يكون بمتناول يدها يوماً
دونما مهانة
أو حتّى أمل بنسج قصّة خيالية
عن حبّ مستحيل.