عن صفحات التضامن مع المعتقلين السوريين على الفيسبوك: 1- إدراج المعلومات

مرت سنة على بزوغ الثورة السورية لكننا إلى اليوم لانزال نعاني من إدراج المعلومات الأساسية على صفحات التضامن مع المعتقلين, أو صفحات التوعية حول شهدائنا. فعند تصفح كثير من صفحات التضامن, لا نجد معلومات أساسية كتاريخ الاعتقال, المكان, او عند الإفراج عن المعتقل, لا تحدّث الصفحة بهذا التاريخ ممّا يجعل عملية التوثيق شاقة.

“أثناء عملي في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير, حيث نقوم بكتابة بيانات حول اعتقال صحفيين أو مدونيين أو مواطنين اعتقلوا نتيجة تعبيرهم عن حقم الدستوري والقانوني في التعبير والرأي المختلف, واجهت مصاعب كثيرة أثناء بحثي عن معلومات أساسية لدى كثير من المعتقلين الصحفيين أو المدونين أو المواطنين. الأمر الذي لايزال مستمراً في كثير من صفحات التضامن مع المعتقلين السوريين. فيما يلي بضع نصائح أجدها مهمة للتوعية بقضية المعتقل أولاً ولسهولة التوثيق ثانياً.

عزيزي منشئ صفحة التضامن, عليك أن تفكر كموثق للمعلومات قبل أن تفكر بإنشاء ونشر الصفحة.

أهم معلومة يجب أن تدرج في العنوان هو عمل أو دراسة المعتقل.

فمثلا, عندما نعنون الصفحة بـ”الحرية لمازن درويش” أثره ليس كعنوان “الحرية للصحفي مازن درويش”. فعند إضافة “صحفي” قد قمت أوتوماتيكياً بتسويق الصفحة بين جمهور صحفي وإعلامي مهتم بتوثيق أية حالة انتهاك ضد الصحفيين. وقد قمت بجذب انتباه مستخدم الفيسبوك بثانية. الأمر ذاته إن كان المعتقل طبيبا, مهندسا, صحفي مواطن, مخرج أو طالب أو ناشط أو كاتب الخ.

ممكن أن يكون العنوان شيء آخر كليا, كالحرية للعاطل عن العمل فلان, او الحرية للناشط من أجل القضية الفلسطينية فلان, أو الحرية لابن الشهيد فلان.

استخدام معلومة ممكن أن تعطي صورة عن المعتقل, ولو كانت عامة, مفيدة جدا لجذب انتباه الفيسبوكيين, خصوصا ان صفحات “الحرية لفلان او فلانة” قد اصبحت مكررة وعديدة. عليك أن تجد ما هو مميز عند صديقك او زميلك. الصفحة اولا واخيرا صفحة لنشر الوعي عن الاعتقال التعسفي او الاختفاء القسري وهي أداتك الإعلامية الوحيدة لإخبار العالم عنه.

هنا أود أن أؤكد على أن نشر صفحات المعتقلين في عنوان الصفحة يجب أن لا يضر المعتقل أبداً. فإن كان المعتقل كاتباً باسم حركي لايجب أن نعطي فرع الأمن المحتجز له أي معلومة مجانية تضر به. لذا ينصح التواصل مع الاصدقاء المقربين من المعتقل ودراسة المعلومات المراد نشرها بحذر.

نأتي الى قسم “الوصف” في كل صفحة. يجب تحديثها دوما وبالتواريخ. في صفحة الوصف يجب نشر هذه المعلومات:

1-تاريخ الاعتقال.

2-مكان الاعتقال.

3-مواليد المعتقل.

4-دراسة المعتقل.

5-مهنة المعتقل الحالية -دون ذكر مكان العمل- وتاريخ عمله. يمكن للسيرة الذاتية ان تعطي حالة من الفرادة لمعتقل غير معروف للناس.

6-الوضع الصحي للمعتقل الحالي والسابق وان كان يعاني من امراض, ان كان قد اجري عمليات جراحية.

7-ان كان المعتقل متزوجا ولديه اولاد من المفيد نشر صور الاطفال لجذب مزيد من المتابعين للصفحة

8-من المهم جدا ان نذكر حالات اعتقال سابقة بتواريخ الاعتقال والافراج والمكان. وان كان قد احيل المعتقل الى المحكمة سابقا, التهم الموجهة اليه, ان احيل الى سجن, او ان شمل بالعفو ام لا.

9-نشر نشاطات المعتقل الثقافية والابداعية ما لا يضر بقضيته. ان كان مشاركا بتنظيف نهر بردى, ان شارك بحملة الاغاثة للاجئين الجنوب اللبناني, ان كان عضوا في الهلال الاحمر, ان كان قد اقام المعارض او شارك فيها. اي نشاط ثقافي او اجتماعي او ابداعي هو مهم لتعزيز فرادة القضية وتسويقها.

10-ان كان احد افراد المعتقل قد اعتقل سابقا وتم نشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعية من المفيد اعادة تذكير المتابعين للصفحة بهذا التاريخ للعائلة. مع التذكير على عدم نشر اية معلومة ان كانت تضر بعائلة المعتقل او المعتقل نفسه.

اللوغو: من المفيد استخدام لوغو أو شعار لكل صفحة للتسويق. يمكن استخدام الشعار بسهولة في تصميم الفيسبوك الجديد للصفحة بإدراج صورة في الإعلى, وفي صورة البوفايل للصفحة إدراج صورة المعتقل واسمه وصفة خاصة به بالاضافة الى الشعار.

بهذه الطريقة, اعتقد ان منشئ الصفحة قد اعطى معلومات ممتازة لكل متابع وسهّل عملية التوثيق للنشطاء.

سأكتب في الملاحظة رقم 2 عن الخطر الامني الذي يمكن ان يلحق بالمعتقل نتيجة نشر معلومات او عدم نشرها في صفحات التضامن, ويمككنا مناقشة السؤال الازلي: هل صفحة التضامن تضر ام نفيد المعتقل؟

الحرية لمعتقلينا الأحرار والمجد لشهدائنا.

بيار أبي صعب يكتب عن رقابة الدولة اللبنانيّة ضدّ المثليين

أرجو أن يدرك البعض أهميّة أن يكون هناك مقالات في جريدة لبنانيّة بمكانة الأخبار تكتب ضد الرقابة الرسميّة والشعبيّة على المثليّة.

الرَّقابة اللبنانيّة فزّاعة المثليّ جنسيّاً

بيار أبي صعب
في الأيام الماضية امتشق بعض الصحافيين والنقّاد أقلامهم للدفاع عن فيلم مارك أبي راشد HELP. واتجهت أصابع الاتهام إلى الرقابة اللبنانيّة التي تعاطت مع هذه التجربة الإبداعيّة الجريئة بعبثيّة وخفّة وسلطويّة تفضح هشاشة مؤسساتنا ولاعقلانيّتها ولاديموقراطيّتها، بل اعتباطيتها خصوصاً: لقد سُحبت إجازة العرض الشهيرة رقم 1460 (منحت في تموز/ يوليو الماضي)، بسبب احتجاج هيئة دينية مسيحيّة، كان مركز «سكايز» سباقاً إلى اتهامها والإشارة إليها بالاسم (خطر الظلاميّة ليس حكراً على مذهب أو طائفة… لحسن الحظ!).
«الصدمة» المفترض أن الفيلم أحدثها لدى الرأي العام الذي لم يرَه، هي شخصيّة المثليّ جانو (الصورة)، وشخصيّة ثريا الصبيّة التي تبيع مفاتنها. وربّما كان المثليّ جنسياً هو العنصر الأكثر إزعاجاً. فالمؤسسة البطريركيّة لا يمكنها الاستغناء عن تجارة الهوى التي تمثّل منذ فجر التاريخ إحدى دعائمها ومتنفساتها. والمجتمعات المحافظة أحوج ما تكون إلى تلك الفزاعة، في فصامها الفظيع بين مسموح وممنوع، حلال وحرام. فضلاً عن أنّ تجارة الرقيق الحديثة طالما كانت من محركات الرأسماليّة. ولم تكن الفلسفة الاقتصاديّة التي أعيد بناء لبنان على أساسها بعد الحرب، ببعيدة عن ذلك المخزون الحيوي في ثروتنا القوميّة!
أما المثليّ (الرجل) فطامّة كبرى: إنّه يزعزع الخطاب الذكوري المزيّف، ويشوّش الصورة التي يملكها ويروّجها عن نفسه، ويحرّك العفاريت الرابضة في اللاوعي الجماعي.
مسكين الرأي العام المتروك لأمره في مهبّ الشائعات والأقاويل. القوانين تعامله كقاصر، و«المطاوعة» على أنواعهم يحاصرونه. الكل يجيّشه ويتلاعب بأهوائه ومخاوفه، فيما أنّه لم يرَ ولم يكوّن فكرته ولم يسأل رأيه. مارك أبي راشد أخذ في الاعتبار المواصفات القانونيّة التي اكتشفنا أن هناك ضوابطَ تحددها بالملليمترات والثواني. ومن المخجل ألا يعرض فيلمه في لبنان كما كان مقرّراً، لجمهور الراشدين. بسبب مشهد جنسي، يراعي الاعتبارات التقنيّة التي يطلبها الأمن العام… وبسبب جانو الطريف الذي لا يعطي صورة عن مثليي الجنس في النهاية، بل يمثّل فئة صغيرة منهم، في أنوثته الهستيريّة المحبّبة التي تلامس حدود الكليشيه.

سارا كاين

بيار أبي صعب
شفيعة البؤساء السحاقيّة، كانت غاضبة ومتوتّرة وممتلئة بالمرارة. اعتدت علينا، حاصرتنا بالقيء والقذارات، دسّت بعض الهواجس المسمومة التي تنبعث فجراً كالأرق. لكنّها لم تطل الإقامة في هذا العالم المعقّم الذي تحكمه «الأكثريّة الأخلاقيّة». يعبر طيفها في فيلم السوريّة هالة العبد الله «لا تنسي الكمون». وربّما آن الأوان كي نكتشفها في المكتبة وعلى الخشبة العربيّتين.
لا أحد يعرف سرّ ذلك الجرح الذي كان يعذّبها، لكنّه يختصر عصراً عبرته كنيزك. تفرّجنا ونحن نكزّ على أسناننا ونشد قبضاتنا اللزجة، على لعبة القرف التي استدرجتنا إليها. خمسة أعمال فقط، في أربع سنوات، وضعتها بين أكبر كتاب المسرح المعاصر. الفضيحة انفجرت ذات يوم من شتاء ١٩٩٥، في مسرح «رويال كورت» اللندني، حيث قدّمت باكورتها Blasted (إبادة). حادثة اغتصاب في غرفة فندق في ليدز… تنقلنا إلى الاغتصاب سلاحاً استراتيجياً في حرب البوسنة. جاء العمل عنيفاً ومنفّراً، فإذا ببريطانيا كلّها تحت الصدمة. علّقت صاحبة الجسد الصبياني: «على مرمى حجر تتآكّل جثّة يوغوسلافيا وليس من يعبأ، وإذا بالجميع يستنكر مسرحيّة تعبّر عن تلك الحقيقة!».
نصوص هجينة، كتابة خاصة لا تهادن، لا تخضع سوى لمنطقها. ذلك هو مسرح سارا كاين الذي تصفّى تدريجاً، اختفت الواقعيّة القصوى لصالح الصوت في «مطهّرون»، ذابت الشخصيات واختلطت الهويّات في «حرمان». «ذعر الرابعة و٤٨ دقيقة» تداعيات وهواجس تسبق لحظة الانتحار. مونولوغ شعري كتبته في حالة انهيار عصبي، ثم أدخلت مستشفى «كينغز كوليدج» في ضاحية لندن الجنوبيّة، على أثر محاولة انتحار فاشلة. وبعدها بثلاثة أيّام، وجدت ابنة الثامنة العشرين مشنوقة بشريط حذائها. حدث ذلك قبل عشر سنوات.

تجمّع سلمي وإضاءة شموع ضد العنف ضدّ المثليين – Peaceful Sit-in Against Violence Against Homosexuals

موقع حلم و ميم:

إستنكارًا لأحداث العنف في المجتمع اللّبناني ضد المهمشين والأقليات فيه من مثليين ومثليات, نساء, أطفال, والعمّال والعاملات الأجانب وغيرهم, تدعو جمعيّة حلم بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدني اللّبناني الناشطة في مجال حقوق الإنسان لتجمّع سلمي وإضاءة شموع, مساء الأحد الواقع في 22 شباط 2009 في تمام الساعة الخامسة إلى السادسة بعد الظهر في منطقة السوديكو – بيروت.”

ملاحظة: سيرفق مع الدوعة الرسمية لاحقًا لائحة بالجهات المشاركة في هذا التجمّع.

In opposition to the violence in the Lebanese society targeting the minorities as of homosexuals, women, children, domestic and foreign workers and others, Helem in collaboration with Human Rights organizations active in the Lebanese civil society invites to a sit-in in Sodeco, Beirut. The sit-in is on the 22nd of February 2009 from 5:00pm to 6:00pm.”

Remark: The list of the organizations participating in this occasion will be sent along the official invitation.

لا للحجب: تضامني مع الأخ عمر مشوّح

علمنا مؤخراً بنبأ حجب مدوّنة الأخ عمر مشوّح في سوريا, الأمر الذي أجده غريباً حيث أنّ عمر لا يدوّن ضد أيّة دولة أو نظام بشكل مغاير أو خاص عن البعض الذي حجبت مدوّنته مؤخراً كذلك, حيث أنّ الأخير قد اتخذ من مدونته منصة لمعارضة النظام السوري فحسب, ولا نجد له موقفاً واحداً للأسف أو تدوينة واحدة للتنديد بجرائم الحرب المرتكبة في غزّة ضدّ شعبها ومقاومتها الباسلة. نحن ضدّ حجب أيّ كان, لكنني بلا شك أحزن أكثر على من يدوّن ضد أي ظلم كان كذلك.

هذا النظام لا يعلم أنّ مدونة عمر هي من أكثر المدونات نشاطاً ضد جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الفصل العنصري هذه للكيان الصهيوني الاستعماري, وقد اتخذ من موقع المدوّن منصة للهجوم ونشر الوعي على جرائم هذا المحتلّ, ولم يبخل بدعم الحملات والتدوينات التي نشرت تضامناً مع أهلنا في غزّة ومقاومتها الصامدة, من هنا أنا فعلاً حزينة, رغم أنني لست مستغربة من هكذا قرار, فقد اعتاد من يقاوم في سوريا ولأجل سوريا أن يُحجبوا, ولن يُحجبوا, عن شعبها ومدوّنيها يوماً.

الحجب لن ينفع يا سادة, بل على العكس, هو يزيدنا اصراراً على هذه المقاومة الافتراضيّة التي خلقناها في غياب الحريّات والخيارات للمقاومة الفعليّة على الأرض.

نحن معك يا عمر, لا تيأس, ولن تهزّنا هكذا سياسية, نحن معك في هذا المشوار.