لائحة بأسماء الشهداء خلال الحرب الصهيونيّة على غزّة

نشر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أسماء جميع الشهداء الذين سقطوا إزاء الحرب الصهيونيّة الأخيرة على غزّة. الملف مكوّن من 66 صفحة بإمكانك تصفح الملف هنا وتحميله هنا. (شكرا مارسي).

متى سيصبح عندي الآن بندقيّة؟

عزيزي جندي حماس,

كم أوّد لو كنتم تقبلون بالنساء بين صفوفكم.

لا تعلم كم أودّ أن أقاتل, وأن أقتل ميليشيا الاحتلال, لا تعلم كم أفكّر بالأمر كل يوم.

أشعر أنني لا أنتمي إلا لساحة المعركة, الدراسة والعمل والنشاط الحقوقي والكتابة لا تضني يشيء سوى مزيد من القلق.

عزيزي جندي حماس,

لا أريد أن أموت بالسرطان أو بسكتة قلبية أو بحادث أو على فراشي.

أريد لشظايا جسدي أن تتطاير في سماء هذا البلد وتركد على ترابها.

لا أريد الموت, أريد أن أموت حيّة, أريد أن أحيا حقيقة لا وهماً.

لو تعلم كم أحبّك وكم أكرهك.

لو تعلم كم لست سعيدة.

وكم سأكون سعيدة, وبحقّ, تلك السعادة, حينما يصبح عندي بندقية.

نص البيان الختامي لمنتدى بيروت العالمي للمقاومة

نص البيان الختامي لمنتدى بيروت العالمي للمقاومة ومناهضة الامبريالية والتضامن بين الشعوب والبدائل

قصرالاونيسكو – بيروت 16-17- 18 كانون الثاني -2009

بمبادرة من المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق وبالتعاون مع التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة في لبنان والحملة الدولية ضد الاحتلال الاميركي والصهيوني (مؤتمر القاهرة) والمنتدى العالمي لمناهضة الامبريالية والتضامن بين الشعوب (مؤتمر كالكوتا-الهند) وحملة “أوقفوا الحرب” (لندن). ومشاركة حوالي أربع مئة وخمسين هيئة دولية وعربية وشخصيات وحركات اجتماعية من 66 بلداً، انعقد في قصر الاونيسكو – بيروت, منتدى “بيروت العالمي للمقاومة والتضامن بين الشعوب ومناهضة الامبريالية والبدائل” وذلك في 16-17-18 كانون الثاني 2009.

وجسّد المنتدى الذي مُثِّلَت فيه أميركا الجنوبية وآسيا والشرق الأدنى تمثيلاً ضخماً روح مركز القارات الثلاث.

وقد جاء هذا المؤتمر متزامناً مع العدوان الإرهابي الإجرامي الذي قامت به “إسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني في غزة ، وفي وقت يمر فيه العالم بأزمات مالية واقتصادية وسياسية ناجمة بالدرجة الأولىعن سياسات الحرب والهيمنة، ليؤكد على إمكانية قيام عالم آخر بديل تسوده مبادىء احترام الإنسانية جمعاء والدفاع عن المستضعفين والمقهورين في العالم.

في الحقوق والمبادئ:

يؤكد المنتدى على اهمية الحقوق الأتية في بناء عالم بديل:

* حق الشعوب بالمقاومة بوصفها مبدأً وخياراً وثقافة لا يمكن المساومة عليها، ورهانا أساسيا لانعتاق الشعوب ورفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها النظام الدولي، والسبيل الرئيس لحماية المنجزات الاجتماعية.
* إن معركة المقاومة في مواجهة الاحتلال هي جزء لا يتجزأ من المعارك التي يخوضها أحرار وثوار العالم لمواجهة الامبريالية والنيوليبرالية، وسياسات العسكرة والهيمنة، وتدمير المنجزات الاجتماعية التي تحققت عبر مسار يزيد على مئتي عام من النضال المطلبي.
* التأكيد على حق الشعوب بالسيادة على ثرواتها الطبيعية وعلى أدارة شؤونها وفق مبدأ التضامن بين الشعوب والعمل على تشكيل بدائل في مواجهة دكتاتورية الأسواق وسياسات هدر الحقوق من قبل بعض المنظمات المالية الدولية.
* حق الشعوب بالسيادة الغذائية والصحة والتعليم والإبقاء على هذه الحقوق خارج اعتبارات السوق، وأن تشمل الممارسة الديمقراطية الجانب الاقتصادي.
* رفض التنميط الفكري والثقافي، والاعتراف بحق الاختلاف الثقافي والعقائدي.
* أن تطوير وتعميم مناهضة العولمة النيوليبرالية، والاتجاه نحو عالم أكثر تضامنا وإنسانية، يفترض عدم الركون إلى هيمنة الدول الصناعية الكبرى، والعمل على بناء محور آخر بين شعوب الشمال والجنوب ( أميركا الجنوبية، المنطقة العربية الإسلامية، آسيا، أفريقيا )، للوصول إلى علاقات متكافئة على المستويين السياسي والاقتصادي.

في المقررات والتوصيات:

إذ يحي المشاركون في المنتدى المقاومة الفلسطينية وصمود أهل غزة، فإنهم يدينون “إسرائيل” على إرهابها المستمر وجرائمها المتمادية وانتهاكها للأعراف والقيم الإنسانية ويدعون في هذا المجال إلى ما يأتي:

1. فرض عقوبات صارمة على “إسرائيل”, من بينها: قطع العلاقات وإلغاء المعاهدات وفرض حظر على بيع السلاح وصولاً إلى المقاطعة الشاملة.
2. دعوة الاتحاد الأوروبي إلى وقف التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي مع “إسرائيل” وإلغاء الاتفاقات معها.
3. دعم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز والرئيس البوليفي موراليس في خياراتهما الحاسمة في دعم حق الشعوب بالمقاومة.
4. إعادة الاعتبار إلى قرار الأمم المتحدة 3379 الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية والعمل على طرد “إسرائيل” من الأمم المتحدة.
5. عقد مؤتمر دولي لتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والبيئة التي تقوم بها “إسرائيل” ومحاكمة قادتها جماعياً وإفراديا، لاسيما على جرائمها في غزة وجنوب لبنان.
6. دعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني ، والمقاومة العراقية في مواجهة الاحتلال الاميركي .
7. متابعة وتفعيل الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بخصوص جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية.
8. التأكيد على متابعة محكمة الضمير العالمية لاقامة دعاوى جزائية بحق مجرمي الحرب الاسرائيليين في الدول الأوروبية والأميركية.
9. قيام رابطة برلمانية عالمية للدفاع عن حقوق الشعوب في المقاومة وتقرير المصير ومقاومة العدوان، وتفعيل الأطر البرلمانية القائمة وتوسيعها والدعوة إلى الانتساب إليها.
10. إنشاء شبكة إعلامية من اجل الحقيقة هدفها تعميم المعلومات عن جرائم “إسرائيل” بعدة لغات.
11. العمل على ملاحقة الدول والشركات التي تبيع أسلحة إلى “إسرائيل”، ومحاكمة القيمين عليها، وكذلك الدول التي تسهل نقل هذه الأسلحة.
12. إطلاق حملة دولية لإعادة إعمار غزة ورفع الحصار عنها وإطلاق الأسرى.

كما اتفق المنتدون على ما يأتي:

1. رفض الاتفاقيات والسياسات الدولية التي تسمح بتحكم الشركات الكبرى بأسواق الغذاء.
2. التأكيد على أن قضية الفقر والجوع هي قضية سياسية بالدرجة الأولى, ولا يمكن معالجتها إلا وفق أسس جديدة لإدارة الموارد الطبيعية تستلهم القيم الاجتماعية والثقافية والدينية ولا تخضع لعوامل السوق.
3. التأكيد على أهمية التجارة المتكافئة والتعاون الشامل بين دول الجنوب.
4. إيجاد إطار عالمي للتنسيق بين الهيئات المحلية لتعزيز التنمية وتوثيق الدعم المتبادل أثناء الحروب العدوانية والأزمات.
5. التصدي للمحاولات الأميركية والصهيونية لإفراغ القانون الدولي العام والإنساني وحتى الداخلي من محتواه وخاصة ما يتعلق منه بتأييد قضايا الشعوب وحقها في تقرير مصائرها. وحماية المقاومة والحض على مساعدتها ورفض وسمها بالإرهاب وكذلك الحماية من جشع الشركات متعددة الجنسية
6. دعم حق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي حسب المعايير الدولية.
7. رفض السياسة الأميركية القائمة على التهديد بالحرب خاصة ضد إيران واستهداف سوريا والسودان عسكرياً واقتصادياً.
8. دعم الشعب العراقي في مقاومته الاحتلال والحفاظ على وحدته وحريته وتحرير معتقليه.
9. حق الشعب الافغاني في مقاومة الاحتلال الاميركي والاطلسي وحريته وحقه في تقرير المصير.
10. الدعوة إلى فك الحصار عن كوبا وإطلاق سراح الأسرى الكوبيين الخمسة في السجون الأميركية. ووقف استهداف فنزويلا وحركات التحرر في أميركا.
11. الدعوة الى أوسع مشاركة في اجتماع دوربان الثاني الذي سيعقد في نيسان 2009 في جنيف، وإلى أوسع مشاركة أيضاً في مؤتمر القاهرة الذي يعقد في أواخر آذار 2009.
12. يطمح المشاركون الى تحويل منتدى بيروت العالمي الى منتدى دائم ينعقد بشكل دوري ً.

يتعين أن تحاكم اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية – عريضة عالمية

من المهم جدّاً أن تطالب كافة المظاهرات والاعتصامات والبيانات الآن وبعد انتصار المقاومة في التصدي إلى جش الاحتلال الصهيوني ومنعه من التغلغل داخل مجمّعات سكنية في القطاع, أن نطالب بشكل واضح وشعبويّ بمحاكمة قادة هذا الكيان بارتكام جرائم حرب ضدّ المدنيين العزّل والمسلحين. لن نكتفي بالتوقيع فحسب بل لابد القيام بمؤتمرات ومواقف شعبوية بأشكال متعددة بالتمسك بهذا المطلب.

إلى السيد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية

القانون هو عنوان الحضارة الإنسانية. و كل تقدم للإنسانية ترافق مع تشديد قوة القانون. إن التحدي الذي يضعنا بمواجهته عدوان اسرائيل على غزة هو التأكيد من قلب هذه الآلام أن العدالة هي التي يجب أن تقف في مواجهة العنف.

إزاء جرائم الحرب، فقط المحاكم هي المخولة بإصدار الأحكام. لكن علينا أن نشهد عليها، كون المرء ليس له من وجود إلا من خلال علاقته بالآخر. إن الظروف الحالية ليست سوى تذكير و تأكيد على أهمية المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام ١٩٤٨ “يلد جميع الناس أحرارا و متساوين في الكرامة و الحقوق. لقد وهبوا عقلا و ضميرا، و عليهم معاملة بعضا بروح الإخاء”.

إن حماية الشعوب و ليس الدول هي السبب الأساسي لتشكيل المحكمة الجنائية الدولية. و شعب من دون دولة هو الأكثر تعرضا لانتهاك حقوقه، و طبيعي أن يعود للمؤسسات الدولية مهمة حمايته.

بقتل المدنييين الفلسطينيين تدمى الدبابات الاسرائيلية الإنسانية جمعاء. و لقد ناضلنا بحزم من أجل أن تجبر الصلاحيات التي أنيطت بالمدعي العام خدمة كل الضحايا. و بالتالي لا شيء يمنعكم من استعمال صلاحيتكم بهذا الصدد.

على المحكمة الجنائية الدولية أن ترسل للعالم أجمع رسالة أمل، أمل في بناء قانون دولي قائم على حقوق الأفراد دون تمييز. و معا سنتمكن يوما من توجيه تحية للشعب الفلسطيني لكل ما قدمه من تضحيات لحماية الحريات و الحقوق.

حملة انطلقت يوم 19/01/2008

وقعي هنا

نداء إلى المدونين والقرّاء العرب: حملة من أجل رفع الحصار عن غزّة

إنّ أيّة نداءات لوقف إطلاق النّار والحديث عن فتح المعابر وانسحاب لقوّات الاحتلال الصهيوني لا محلّ له من الإعراب دون الحديث عن رفع كليّ وأبديّ للحصار عن غزّة.

هذه مسألة أساسية لا يجب النزول عنها.

إنّ الحديث عن فتح المعابر والسماح بوصول المساعدات لغزّة يعني أوتوماتيكيّا باستمرار الحصار الصهيوني لأهالي وسكان غزّة.

لا ضرورة لفتح المعابر إن فكّ الحصار من أصله.

إنّ الحصار بحدّ ذاته جريمة حرب ترتكب بحق المدنيين وسكان غزّة.

إنّ المقاومة الفلسطينية الباسلة تستمدّ شرعيّتها في المقاومة في ظلّ وجود هذا الحصار.

إنّ هذا الحصار تماماً هو ما جعل المقاومة تشنّ صواريخها على الدولة الصهيونية والتي تقول الأخيرة أن حربها على المقاومة أتى من أجل وقف الصواريخ.

حماس لن توقف صواريخا إلا إن زال السبب الوحيد في إطلاقها أصلا, اذن لابد من فكّ الحصار أولا, لوقف الصواريخ ثانيا.

إنّ إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني هو آلية دفاعيّة ضدّ هذا الحصار الإجرامي والخارج عن الشرعية الدوليّة ومعاهدات حقوق الأنسان.

إنّ دم الشهداء والشهيداء من مدنيّين عزّل ومقاومين باسلين سيذهب هدراً, اقول سيذهب هدراُ, إن لم يكن هناك صوت شعبيّ مدوّي من أجل المطالبة وبحزم لرفع الحصار عن أهالي غزة.

إنّ هذا هو التضامن الحقيقيّ والفعليّ لنا نحن شعوب هذه المنطقة بأسرها وعلينا بشنّ حملة قويّة وواسعة للضغط على الحكومات وإحراج ما يسمى بالأمم المتحدة والمجتمع الدوليّ.

إن صوتنا هو توثيق لموقف سياسي, لوجودنا, لما يشعر أهالي المنطقة في ظل لا مصداقية تمثيل الحكومات العربية لنا.

أدعو جميع المدونين والقرّاء بالمشاركة في هذه المسألة المهمّة للغاية لدعم صمود أهالي غزّة ومقاومتهم الباسلة.

لديّ بضع مقترحات:

كتابة بيان عن أهميّة رفع الحصار وأضراره وربطه بالحقّ الشرعي لمقاومته ولا وقف لإطلاق نار دون رفع الحصار كما تطالب المقاومة ذات الصمود التاريخيّ بذلك.

تشكيل موقع عربي احترافي لهذه الحملة.

أن يكون هناك فيديوهات تتضمّن ممثلين عن الدول العربية من مدون أو قارئ ليقرأ البيان.

كل دولة عربية أو أخرى يتمّ تخصيص لها فيديو خاص يتضمن قراءة البيان.

علينا تمثيل جميع الدول العربية عبر ممثلين وممثلات لها مطالبين برفع الحصار عن غزة وربطه كشرط لوقف أطلاق النار.

جمع الفيديوهات ووضعها في الموقع كتمثيل عن موقف الشعوب إزاء هذا الحصار.

علينا العمل بسرعة وتوزيع المهام من خلق الموقع, كتابة البيان, البحث عن ممثلين, وترويج الحملة اعلاميا وامور تفصيلية اخرى.

بريدي هو

razan.ghazzawi@gmail.com

بشارة: صمود غزة سيرغم إسرائيل على قبول معادلة سياسية

بشارة قال إن “المجتمع الدولي” ضيع فرصة تاريخية مع حماس

عبد الجليل البخاري-الدوحة

أكد المفكر العربي عزمي بشارة أن صمود الفلسطينيين في غزة رغم الثمن الباهظ من الشهداء سيفرض على الاحتلال الإسرائيلي القبول بمعادلة سياسية، مشددا على أن تل أبيب تسعى أساسا بحربها لتحجيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى حركة سياسية وتحييدها كحركة مقاومة.

وقال بشارة في محاضرة ألقاها بالدوحة مساء الخميس حول الوضع بغزة إن إسرائيل اختارت توقيت العدوان على غزة لأن ثلاث سنوات من الحصار على القطاع لم تحقق نتيجة.

وأشار بشارة -في هذا اللقاء الذي نظمته المؤسسة العربية للديمقراطية- إلى أن هناك عدة اعتبارات تقف وراء قرار الحرب ضد غزة من بينها الفترة الانتقالية في الرئاسة بالولايات المتحدة، وكذلك الانتخابات التشريعية المقبلة في إسرائيل في فبراير/شباط المقبل.

ولفت إلى أن اليسار الإسرائيلي هو الذي بادر دائما خلال العقود الماضية بشن الحروب لاستغلال ذلك في منافسة اليمين وكسب أصوات إضافية في الانتخابات.

وانتقد المفكر العربي من جهة أخرى دول “محور الاعتدال الديمقراطي” بالمنطقة لانضمامها إلى “معسكر معاداة حماس رغم أن الحركة لم تمنح الفرصة المطلوبة” بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006.

وأضاف أن “معسكر التسوية العربي لا يستوعب أن إسرائيل تعتبر أمنها الحدودي فوق أي اعتبار وأفضل لها من أي علاقات عربية”.

وانتقد في هذا الإطار موقف مصر من الاعتداءات الإسرائيلية وقضية معبر رفح قائلا “المفروض أن مصر هي عمق تاريخي للمقاومة الفلسطينية”.

فرصة تاريخية

وفي المقابل قال بشارة إن المجتمع الدولي ضيع فرصة تاريخية بعدم إعطاء حماس فرصة للتعامل معها باعتبار أنها “تمثل” الإسلام السياسي وجزءا من المقاومة الفلسطينية”.

ولاحظ في هذا الإطار أن لجوء إسرائيل إلى الأسلوب الاستعماري بفرض حصار مشدد على القطاع فرض على الفلسطينيين المقاومة بكافة الوسائل، متسائلا في هذا السياق عن جدوى الحديث عن “التهدئة في ظل ذلك الحصار”.

واعتبر أن الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع خلقت شعورا عميقا بالظلم والغبن لدى العالم العربي من الخليج إلى المحيط، مضيفا أن المظاهرات العربية العارمة جددت التأكيد على أن “الهوية العربية والإسلام يتميزان بالتكامل”. كما أثارت مجددا مسألة “المصداقية بين الشعوب العربية والأنظمة”.

حول فكرة "التضامن مع غزّة"

مقالة نُُشرت لي في منصّات.

ما يحصل في غزة ليس أزمة إنسانية إستثنائية ولا حدث يأتي ليكسر حالة طبيعية بل هو جريمة مستمرة تستدعي حلولا سياسية وحقوقية بدلا من التضامن المطالب بعودة الأمور الى ما كانت عليه قبل العملية العسكرية أو قبل الحصار. فما معنى التضامن مع غزة اليوم؟ وما هو المطلوب لنصرة غزة؟ رزان غزاوي تقترح إجابة عن هذه الأسئلة.

رزان غزّاوي – بيروت

p28_20081229_pic1full1

من الاعتصام تضامناً مع غزة أمام الاسكوا. جريدة الأخبار – مروان بوحيدر

إنّ ردّة فعل المحليين الانفعاليّة إزاء المجازر الجماعيّة التي ترتكب بحقّ سكان قطاع غزّة هي دوماً, فيدرالية الظاهر. بمعنى أننا نتضامن مع قانا في مجزرة قانا, ونتضامن مع جنين في مجزرة جنين, والآن نتضامن مع غزّة في مجزرتها. لا يتمّ قراءة وتمحيص للاستراتيجية الاسرائيلية في ممارساتها بقدر ما يتمّ تناول الحالات اللاإنسانية كخطاب في ردّنا وهجومنا على اسرائيل.

هنا أعرض ملاحظات حول حملات “التضامن مع غزّة” التي يتبنّاها الشارع العربي.

بداية, أعتقد أنّ فكرة التضامن بحدّ ذاتها هي غريبة إن تبنّاها سكّان منطقة واحدة على اختلاف تاريخهم وثقافتهم. حيث أنّ سكّان هذه المنطقة توحّدهم أخطار واحدة فعليّاً, من استبداد قادتهم من جهة, ومن تدخل امبرياليّ من جهة أخرى, وبالطبع, من وجود كيان إستعماري كاسرائيل من جهة ثالثة.

أفهم أن يتضامن سكّان كوبا والبرازيل وباكستان مع غزّة, لكنّني لا أفهم, حين يتضامن السوريون واللبنانيون والأردنيون, لا بل الفلسطينيون في الشتات, مع غّزة, فماذا يُقصد بالتضامن هنا؟

على الخطاب المحليّ إزاء المخاطر المذكورة ألا يكون متضامناً بذات المنطق المنادى به حول العالم, فالتضامن, أيّ التعاضد والدعم وما إلى ذلك من عبارات مؤازرة, هي عبارات أطلقت في البدء من قبل مجموعات عالمية”ناشطة” لحشد دعم من لا صلة مباشرة له بالقضية المعنية. أمّا هنا, فأعتقد حين يدعو المحليين أنفسهم بدعم أنفسهم, هو أمر لا بديهي فحسب, بل يعكس ترديّا في قراءة المشكلات التي نعاني منها أوّلاً, وطريقة تناولنا لها ثانياً.

أي إنّ تضامن أمريكي مع فلسطيني عليه ألا يكون كتضامن سوري مع فلسطيني, حيث أنّ الحلقة التاريخية ليست نفسها, وآثار هذا التضامن لن تكون نفسها, وبالطبع, آثار العدو ليس لها الوقع ذاته على الامريكي كما هي على كلّ من السوري والفلسطيني. من هنا نحن محليّين, لا عالميّين.

على الخطاب المحلّي أن يتضامن حصراً حقوقياً وسياسياً كي يكون فعلاً متضامناً, عليه أن ينادي بمطالب, بالتدخل وبالتغيير لواقع غزة الذي هو واقع بلدان المنطقة بأسرها.

من هنا نأتي إلى الفكرة الثانية التي أود الحديث عنها في عبارة “التضامن مع غزّة”.

إن عبارة التضامن مع “غزة” في هذا التوقيت تعكس المنطق التالي:

إنّ المجازر في غزّة هي “المشكلة” الرئيسية في القطاع, والقتل بحدّ ذاته, ما يجعلنا نثور ونعبّر عن تضامننا ضدّ هذا القتل. من هنا, المشكلة هي سياسة اسرائيل اللاإنسانية في القطاع, والذي بدأ بالحصار وبالتجويع والآن بالقتل.

هكذا خطاب ورؤية لسياسة اسرائيل تجاه غزّة يستدعي بطبيعة الحال رد فعل إغاثيّ, الأمر الذي نشهده منذ فترة في إرسال زوارق المساعدات التي تصل والتي قد لا تصل غزّة, بالإضافة إلى جمع التبرعات من مال ومساعدات ودم من قبل منظمات وجمعيّات عربيّة. الأمر الذي يجعل التضامن من أصله لاغياً, عند توقف الحصار أو المجازر. بينما إن كان خطاب تضامننا سياسيّا وحقوقيّا, فهو من شأنه أن يضع النقاط على الحروف في قراءة سياسة الفصل العنصري لاسرائيل ومغيّراً دفاعنا هذا ضد اسرائيل, ووجه الصراع العربي الاسرائيلي من أصله.

ممّا سبق, إنّ مخاطبة هذا الفصل العنصريّ تحديداُ ودون شرط زمنيّ وعاطفيّ هو ما يشكّل تضامناً حقيقيّا وهجوم تكتيكيّ ضدّ اسرائيل. فسياستها هذه, هي السبب الرئيسي وراء المجازر التي نشهد, ووراء عدوان تموز, ووراء وجود اللاجئين, ووراء وجود سجناء ومعتقلين, ووراء المجازر الحاصلة في كل مجتمع تبنّى نهج مقاومة الاحتلال.