رسالة مفتوحة من أجل سوريا

إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها.

في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.

نضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.

إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.
إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.

نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه. فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل.

(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً)

Advertisements

مثليّون ومسلمون

الحقيقة لديّ تعليق أوّلي لا على التدوينات السورية ضدّ المثليين, لكن ضد كلّ من “يناقش” كيان إنسان آخر.

ما الفرق بين النقاش حول المسلمين والنقاش حول الإسلام ذاته؟

لنبتعد عن “النقاش” حول أيّ من الإسلام والمسلمين ولنناقش عمليّة “النقاش نفسه” حول الإسلام والمسلمين.

لأعطي مثالاً أوّلا, ما الفرق بين النقاش حول الحجاب والنقاش حول المحجّبات؟

أنا شخصيّاً أرفض فكرة الحجاب وأعتبره بكلّ أنواعه وعلى مرّ العصور انعكاساً للقوى الذكورية التاريخية على الجنس الأضعف تاريخيّاًً في حضارات معيّنة والتي عبر هذا التاريخ جاءت لتشّكل الصورة المرئية والاجتماعية الجنسيّة عن المرأة والتي بدورها (الصورة) أتت بأشكال متعدّدة, منها أن تكون المرأة مخفية لجسدها أم تظهره, وكلاهما يحملان صورة واحدة عن جسد المرأة وهو الإغراء الجنسي. أحدهما يخفي “الإغراء” والآخر يظهره, هناك فرق في شكل التعامل مع الإراء لكنّ مضمونه واحد.

تعامل الحضارت المختلفة مع جسد المرأة  تاريخيّا  بهذه الصورة والتي أصبحت تشكّل لبعض النساء “هويّة” هو تعامل واحد إنّما بأطر متعددة وكما أسلفت بأشكال متعددة لن أدخل فيه الآن.

التعامل مع الحجاب ذاته أي التعامل مع قيمته بمعزل عن الأشخاص الذي يرتدونه, هو تعامل فكريّ مع فكرة, مع القيمة المتجردة ولذلك هي برأيي قابلة للنقاش.

بالنسبة إلى المحجبات فالموضوع مختلف تماماً, فنحن لا نتعامل مع أفكار أو مع قيم الآن, بل مع أناس لهنّ كينونتهنّ وعند هذا الحدّ تماماُ يقف الجدال, فلا مجال للنقاش والجدل حول كينونة إنسان, لأنّ في ذلك برأيي استباحة حرمة مقدّسة وهي الإنسان. إذن التعامل هنا لا يصح لأنّه تعامل فكريّ مع وجودية إنسان.

لي صديقات محجّبات وعزيزات عليّ ولم يكن رأيي بالحجاب مصدر توتر أو قلق بالنسبة لي أو لهنّ, بل الأكثر من ذلك, أجد نفسي أدافع عن النساء الفرنسيات والتركيات المسلمات اللواتي لا يسمح لهنّ بارتداء الحجاب في أماكن الدراسة وغيرها, الأمر الذي أعتبره خرقاً للحريات الشخصية بحجّة حماية “النسيج الاجتماعيّ الواحد”.

إذن في الوقت الذي أناقش مبدأ الحجاب, لا أناقش حرية اختيار المحجبات له, لا بل أدافع عن اختيارهم هذا لأجل مبدأ واحد: الإنسان فوق الأفكار.

كذلك الأمر لي بالنسبة إلى المسلمين وإلى الإسلام, أمي مسلمة ولا أناقش هويّتها الإسلامية بل أناقش الإسلام ذاته.

الحقيقة أجد من العصب على نفسي أن “أدافع” عن أحقيّة وجود المثلييّن في المجتمع, فالنقاش كلّه من أصله برأيي خاطئ, فلا يجوز النقاش حول “كينونة” شخص. الإسلام دين, والحجاب مبدأ, لكنّ المثليون هويّتهم تماما المثليّة, فهم لم يتبعوا دينا أو فكرة, بل هم تماماً مثليين. ومن هنا النقاش حول المثليّة هو نقاش حول المثليين كذلك و تلك الخاصيّة الوجوديّة في الحديث الهوية الجنسية للأشخاص, لا عن فكرة تبنّوها أو مدرسة فكريّة يتّبعونها.

تماماً كالفرق بين الأسود والإشتراكي, الأول  يكون أسود والثاني مؤمن بالمدرسة الإشتراكيّة.

تستطيع دوماً أن تناقش الإشتراكية مع الإشتراكي لكن كيف تناقش الأسود بعرقه؟ بوجوده؟ بما هو عليه؟

المثلية ليست فكرة وإنما كيان.

المثلية ليست مدرسة فكرية تناقش وإنما وجودية إنسان.

المثليون والمتحولون جنسيا والثنائيون واللاجندريون هم أشخاص لهم حرمة وكينونة وبينما كلّ الأفكار تناقش, الكيان الإنساني عصيّ على النقاش..

إن كنت تناقش المثليين, فلا ضير من النقاش حولك إذن, هذا ما تفعله تماماً.

وهذا هو الخلل في مفهوم “حريّة التعبير”, فلا حريّة في نقاش كيان إنسان آخر.

في يوم المرأة: مشروع حملة لـ"دعم" جرائم الشرف

يبدو أنّ التدوين السوري قد وصل إلى أوجه:

تعليق من الزميل اللجي على مدونة ريم مسباني حول جرائم الشرف:

لماذا يلغون ذلك [قانون جرائم الشرف]
نحنوا مجتمع اسلامي ومجتمع غيور على الشرف
برغم كل شيء
ماذا يفعل ذلك الشخص عندما يكتشف الخيانة فجأة ارجوا التاكيد على كلمة فجأة هل يذهب او ماذا
لا اعرف ماذا بدي اكتب
ارجوا قرات الشرع الاسلامي بشكل صحيح وابحث عن حديث شريف وسوف تعرف لماذا لا يقفون جرائم الشرف
الاختلاف لا يفسد للود قضية
تحياتي الك

وتعليق له أيضاً على مدونة ياسين:

المورث الشعبي والجهل بالدين
لا يا صديقي أقرا الدين وسوف تعرف معنى الغيور في الدين طبعا انا ضد الاشخاص الذين يقومون بهذا الاعمال تحت اسم جرائم الشرف على فكرة انا طالب حقوق واعرف هذا القاعدة جيد انها رائعة هذا رأيي
الاختلاف لا يفسد للود قضية…

وأيضا:

رد جميل ومنطقي جدااااااا

اخي انت تكتب بالعربي يعني بالاحرى عربي وهذا يكفي لتعرف ماذا يعني الشرف العربي هذا اولا واثانيا
لا اعلم ماهو دينك وشيء اكيد راح تقول الانسان فوق الاديانة وهذا صحيح….المهم….
المسلم يرجم بالحجر امام الناس جميعا
اليس ذلك قمة الوحشية…..
معنى ذلك نلغي الاية الكريمة ونقول ان ذلك لا يمشي مع مشاعرنا الانسانية
اخي القضية واضحة……..
اني افكر الان انا اقوم بحملة لدعم جرائم الشرف ولا تنسى
الاختلاف لا يفسد للود قضية
تحياتي الك……….

إنّ الحملة ضدّ المثليّة هي حملة ضد الاعتراف بوجود وأحقيّة وجود المثليين كالمغايرين, وأعتقد أنّ الحملة مفيدة فقط لعكس الواقع السوري الداخلي كما هو.

فكما أنّ هناك سوريون كثيرون ضدّ المثلية هناك أيضاً من يبرّر قتل النساء بداعي الشرف. أعتقد أن التدوين السوري باللغة العربية هو مهم فقط لأنّه الوحيد القادر على إظهار المجتمع السوري بكلّ أطيافه وألوانه, أو سواده.

فالحقّ يقال, منذ بدء التدوين باللغة الإنكليزية وحتى هذا اليوم, لم نشهد آراءً بهذه الفظاعة كتلك التي نجدها في تدوين اللغة العربيّة, والأسوأ في الأمر كلّه هو ربط  الإسلام بفظاعة هذه الآراء.

يحدث أنّني كبُرت

في هذه المدينة مسكت قلمي وكتبت, في هذا المنزل, أخفي ما كتبت.

في هذه المدينة برز ثدياي, في وقت لم أختره ولم أفهم انعكاساته, كنت ألعب كرة القدم مع ولاد الحارة, كنت حارسة مرمى جيّدة, عندما برز ثدياي, انتهى كلّ شيء, وبدأت أجالس كتابي.

ابتاع لي والدي القصص والروايات, لأنني كنت أرفض أن أخرج مع الفتيتات اللواتي أردن التبضّع دوماً, وأمي لا تزال مواظبة على ابتياع ملابس جميلة لي لأظهر “جمالي الأنثوي” الآن قبل أن يذبل.

الأسبوع الفائت ذهبت لأشتري حلقات المسلسل الكرتوني “يا صاحب الظلّ الطويل”.

يحدث أنني لا أريد أن أكبر.

والداي لا يزالان يغضبان منّي لأنني لا أخرج بمظهر لائق, ولأن حبّ الشباب لم يكفّ عن زيارة وجهي  ولأنني تماماً, لا أمانع.

عندما شاهدت جودي أبوت اليوم تكتب الرسائل بقلمها في الليل على مكتبها وتحت تلك الإنارة الخفيفة تذكّرت كم تأثرّت بشخصيتها

يحدث أنني لا أدخن عندما لا أكون في الواقع. عندما لا أكون كبيرة.

كان عمري 17 عاماً عندما كنت أقول للجميع “أنا لست سورية”, “أنا فلسطينية”, كنت-لا أزال- أشعر بالعار من الشعب السوري لأنه لا يقاوم الاحتلال.

لا أريد أن أفهم كيف يتابع العرب حيواتهم وكأن الاحتلال لا يكون كل دقيقة, لا أستطيع أن أفهم تلك الواقعية.

أينما أذهب, ألتصق بالفلسطينيين, بجامعة دمشق, بجامعة حمص حيث كنت أتحدث باللهجة الفلسطينية, وفي لبنان.

لست أدافع عن أحد, ولا يهمنّي أحد, كلّ ما في الأمر أنّني حساسة بعض الشيء من الظلم.

لأنني أنثى في مجتمع ذكوري عنصري كالمجتمع السوري, شعرت أن الظلم جريمة كبرى لن أسكت عنها.

خسرت وأخسر إلى اليوم, أصدقاء كثر لأنهم كانوا متساهلين, ومبررين أحيانا للظلم.

في جامعة دمشق تعرّفت على أعمال إدوارد سعيد, وقرّرت أن أتابع تحصيلي العلمي بالأدب المقارن مثله, وها أنا الآن أتبعه.

كانت جملة واحدة سمعتها في بيتي ضدّ اليهود العرب ما جعلني أختار موضوع بحثي الماجستير الذي أقوم بكتابته حاليّا حول أدب يهود العراق, لو يعلم العرب كم خسروا لخسرانهم اليهود العرب, أهلنا وناسنا.

في حمص, حيث بقيت لسنة واحدة, كانت أوّل مرّة أتعرّف على مثليّة.

كنت من الفتيات اللواتي لم يكنّ متكلفات في ملابسهن, فالمجتمع الحمصي طبقيّ ويحبّ المظاهر منذ الأزل, كنت أرتدي الجينز وقميص أصفر باهت تملؤه زهور صغيرة ورديّة

كنت في الكافيتيريا في الطابق العلوي, وكانت هناك فتاة تتصلّ بي دوماً, كنت لطيفة حينها ولم أكن أعبّر عن انزعاجي, حتى قبّلتني.

دفعتها عنّي بقوة وقلت لها كلمات مسيئة ولم أعد أسلم عليها وأرد على اتصالاتها.

كنت أحبّ شاباً مسيحيّاً وكان أول شاب أحبه في حياتي, لكنّه كان لا يزال مفتونا بحبه الأول.

لم أصدها لأنها مثلية, بل لجهلي بالمثليّة.

لكنّ جهلي بما حدث جعلني دفاعيّة, إن كان شابا من قبّلني بغتة كنت قد أوسعته ضرباً وبلّغت الجامعة بما حدث, لأنني أعلم ما معنى أن يقلبني شاب بغتة.

لكنّ ما فعلت هذه الفتاة كان خارج المألوف الآمن بالنسبة لي, وكل ما ليس مألوفا يجعلنا غير آمنين.

مضت السنون ولقيتها صدفة في دمشق.

تضايقت من نفسي واعتذرت لها عمّا فعلت بها منذ أربع سنوات.

قالت لي لا بأس, وأنها آسفة لأنها باغتتني, قالت أن الجميع حولها وأهلها يعرف أنها مثلية, وأنني كنت الأقرب إليها في تلك الفترة وكنت أعاملها بلطف وأصغي لها.

تناولنا الشاي وودعنا بعض, قلت لها أنني ذاهبة إلى لبنان وقالت لي أنها ذاهبة إلى فرنسا.

هالبلد مو للكل الظاهر, قالت لي ولم أسمع عنها بعد هذا اليوم.

في سوريا لا شيء يحدث, هنا ظلم كثير ومظلومين كثر, لكنّ الجميع مرتاح لعدم الحديث عن أنواع الظلم وعن محاربة أنواع الظلم.

في سوريا هناك تعريف واحد للظلم, الحكومة خربت هالبلد, والشعب عين الله عليه, عاداتنا وتقاليدنا عين الله عليها, ثقافتنا عين الله عليها, اجتماعيا ما في مشكلة أبدا, الا تقليد الغرب, والابتعاد عن “أصلنا”.

كم وددت, لا بل إنّ الأمر يؤلمني كثيراً, لو كان حكومتنا فقط من خربت بيتنا, لأنني أيقن أنّ هذا الشعب هو الظالم الأكبر, ولن أستطيع غفرانه.

في هذا المنزل لست.

خارج هذا المنزل لست.

خارج حدود هذه البلد ممكن أن أكون أو لا أكون.

في لبنان تكون لكن ليس في وسعك فعل شيء, كما في سوريا تماما.

في سوريا بنات غير عذراوات يقتلن, وفي لبنان وفلسطين المحتلون يقتلون.

في سوريا تُقتل النساء من أجل الرجولة.

في فلسطين التدوين عن الظلم.

في سوريا التدوين عن الاستمرار به.

يحدث أنني لم أعد أحتمل أن أكبر أكثر.

في سوريا يحدث أنني أعود إلى مسلسلات الكرتون.

حملة بعض المدونين السوريين ضد المثليّة

الحقيقة ليش الكزب, يبدو إنّو الحملة ضدّي :)

هكذا جاء نص الحملة التي ستعلن يوم الخميس القادم وسيدعو إليها محمد الحسامي وآخرين, سوف أكتب ردّي عليها قريبا:

دعوة للمشاركة في حملة ” أسبوع التدوين ضد المثليين جنسياً ”

لطالما كلمة ” مثليين جنسياً ” أصابتني بالإشمئزاز لمجرد سماعها فكيف بالتعامل مع أصحابها و المدافعين عنها !

لمن لا يعرف معنى هذه الكلمة فتعني الشذوذ الجنسي و هو المسمى الفعلي و العملي و الدقيق لوصف أصحاب هذا الفعل و كلمة مثليين يعني تعتبر كلمة خفيفة و لطيفة على أسماع الناس لذلك جرى تداولها بدل الشذوذ الجنسي .

الشاذين جنسياً سواء كانوا من الذكور أو الإناث انتشروا كثيراً في مجتمعاتنا العربية لكنهم اليوم سواء بأشخاصهم أو بأفكارهم ينتشرون في أوساط بعض المدونين و يعبرون عن دعمهم للمثليين بل و يصفون من يعتبرهم شاذين أو مرضى بالعنصريين و الحمقى و المتخلفين و أعداء حقوق الإنسان!

الهدف من الحملة هي ليست معاداة هؤلاء لأن التعامل الأمثل مع المرضى هو تفهم مرضهم و محاولة تغيير شذوذهم بطريقة حضارية إما بالعلاج النفسي أو بإدخالهم لمصحات عقلية أو بسجنهم لإصلاحهم، لكن الهدف الحقيقي من الحملة هو التوعية من إنتشار أفكار في عالم التدوين تحاول إظهار أن انتقاد المثليين جنسياً يعني تطرف و إرهاب فكري و أن من واجبات المدوّن الحر هو الدفاع عن هؤلاء، و الهدف الثاني هو الدفاع عن حقنا أيضاً في وقوفنا ضد هذه الأفكار و ذاك الشذوذ المرضي.

أبواق الشاذين جنسياً من المدونين يعتبرون أن حديثهم و دفاعهم عن المثليين هي حرية و تحضر و مدعاة للفخر و حفاظ لحقوق الإنسان، و من خلال هذه الحملة نود أن نقول لهم بانه أيضاً لنا الحق في نبذ هذه الأفكار و عدم تقبلها و الوقوف ضدها و هذا ايضاً حق أساسي من حقوق الإنسان و هو حق التعبير عن الرأي!

أهداف الحملة :

* توضيح أن المثليين هو شذوذ جنسي يخالف الفطرة التي فطرنا الله عليها و بانه مرض ينبغي إستئصاله.
* الرد على الأفكار التي يتم تداولها بين أوساط المثليين من المدونين العرب بأن انتقاد هؤلاء أو الحديث عنهم كمرضى هو أمر منافي لحقوق الإنسان و عنصري في حين أن الرد عليه هو واجب على كل إنسان خُلق على الفطرة و تربى على الأخلاق.
* مجابهتهم فكرياً و الرد على أفكارهم بأفكارنا.
* توضيح رأي الدين عن المثليين جنسياً.
* توضيح الأمراض الجسدية و النفسية الناتجة عن ممارسة الشذوذ الجنسي.

لماذا أشترك في هذه الحملة :

* واجب ديني من منطلق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قول الحق لأن الساكت عنه شيطان أخرس.
* التوعية ضد هذه الآفة و لو بالقلم و هذا أضعف الإيمان.
* محاربة الرزيلة و نشر الفضيلة في مجتمعنا التدويني.
* تسجيل موقف و الوقوف على مبدأ كمدوّن يعيه ما يحدث من حوله.

موعد بدء الحملة :

مدة الحملة أسبوع كامل تبدأ يوم الخامس من آذار 5-3-2009 و تنتهي يوم الثاني عشر منه الموافق 12-3-2009

كيف المشاركة في الحملة :

* التعريف بالحملة و نشرها بين أوساط المدونين.
* وضع البنرات و الصور الخاصة بالحملة.
* وضع تدوينة أو أكثر في إسبوع التدوين الخاص بالحملة.
* التعريف بالمدونين المشاركين في الحملة و وضع روابط تدويناتهم عن الحملة.

مع التقدير و المودة

محمد الحسامي

وهاي كمان بانرات ياللي مهتمّ يشارك بالموضوع:

mailgooglecom

mailgooglecom1

mailgooglecom3

mailgooglecom4

يتعين أن تحاكم اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية – عريضة عالمية

من المهم جدّاً أن تطالب كافة المظاهرات والاعتصامات والبيانات الآن وبعد انتصار المقاومة في التصدي إلى جش الاحتلال الصهيوني ومنعه من التغلغل داخل مجمّعات سكنية في القطاع, أن نطالب بشكل واضح وشعبويّ بمحاكمة قادة هذا الكيان بارتكام جرائم حرب ضدّ المدنيين العزّل والمسلحين. لن نكتفي بالتوقيع فحسب بل لابد القيام بمؤتمرات ومواقف شعبوية بأشكال متعددة بالتمسك بهذا المطلب.

إلى السيد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية

القانون هو عنوان الحضارة الإنسانية. و كل تقدم للإنسانية ترافق مع تشديد قوة القانون. إن التحدي الذي يضعنا بمواجهته عدوان اسرائيل على غزة هو التأكيد من قلب هذه الآلام أن العدالة هي التي يجب أن تقف في مواجهة العنف.

إزاء جرائم الحرب، فقط المحاكم هي المخولة بإصدار الأحكام. لكن علينا أن نشهد عليها، كون المرء ليس له من وجود إلا من خلال علاقته بالآخر. إن الظروف الحالية ليست سوى تذكير و تأكيد على أهمية المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام ١٩٤٨ “يلد جميع الناس أحرارا و متساوين في الكرامة و الحقوق. لقد وهبوا عقلا و ضميرا، و عليهم معاملة بعضا بروح الإخاء”.

إن حماية الشعوب و ليس الدول هي السبب الأساسي لتشكيل المحكمة الجنائية الدولية. و شعب من دون دولة هو الأكثر تعرضا لانتهاك حقوقه، و طبيعي أن يعود للمؤسسات الدولية مهمة حمايته.

بقتل المدنييين الفلسطينيين تدمى الدبابات الاسرائيلية الإنسانية جمعاء. و لقد ناضلنا بحزم من أجل أن تجبر الصلاحيات التي أنيطت بالمدعي العام خدمة كل الضحايا. و بالتالي لا شيء يمنعكم من استعمال صلاحيتكم بهذا الصدد.

على المحكمة الجنائية الدولية أن ترسل للعالم أجمع رسالة أمل، أمل في بناء قانون دولي قائم على حقوق الأفراد دون تمييز. و معا سنتمكن يوما من توجيه تحية للشعب الفلسطيني لكل ما قدمه من تضحيات لحماية الحريات و الحقوق.

حملة انطلقت يوم 19/01/2008

وقعي هنا

لا للحجب: تضامني مع الأخ عمر مشوّح

علمنا مؤخراً بنبأ حجب مدوّنة الأخ عمر مشوّح في سوريا, الأمر الذي أجده غريباً حيث أنّ عمر لا يدوّن ضد أيّة دولة أو نظام بشكل مغاير أو خاص عن البعض الذي حجبت مدوّنته مؤخراً كذلك, حيث أنّ الأخير قد اتخذ من مدونته منصة لمعارضة النظام السوري فحسب, ولا نجد له موقفاً واحداً للأسف أو تدوينة واحدة للتنديد بجرائم الحرب المرتكبة في غزّة ضدّ شعبها ومقاومتها الباسلة. نحن ضدّ حجب أيّ كان, لكنني بلا شك أحزن أكثر على من يدوّن ضد أي ظلم كان كذلك.

هذا النظام لا يعلم أنّ مدونة عمر هي من أكثر المدونات نشاطاً ضد جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الفصل العنصري هذه للكيان الصهيوني الاستعماري, وقد اتخذ من موقع المدوّن منصة للهجوم ونشر الوعي على جرائم هذا المحتلّ, ولم يبخل بدعم الحملات والتدوينات التي نشرت تضامناً مع أهلنا في غزّة ومقاومتها الصامدة, من هنا أنا فعلاً حزينة, رغم أنني لست مستغربة من هكذا قرار, فقد اعتاد من يقاوم في سوريا ولأجل سوريا أن يُحجبوا, ولن يُحجبوا, عن شعبها ومدوّنيها يوماً.

الحجب لن ينفع يا سادة, بل على العكس, هو يزيدنا اصراراً على هذه المقاومة الافتراضيّة التي خلقناها في غياب الحريّات والخيارات للمقاومة الفعليّة على الأرض.

نحن معك يا عمر, لا تيأس, ولن تهزّنا هكذا سياسية, نحن معك في هذا المشوار.