نداء إلى نصرالله: افتح الجبهة!

اليوم ستشهد بيروت تظاهرة حاشدة دعا إليها نصر الله أمين عام حزب الله لنصرة أهالي غزّة الذين هم تحت حصار تكتيكيّ تفرضه سلطات الاحتلال الصهيونية عليهم بتشريع من الأمم المتحدة وأوروبا الحضارة المناصرة لحقوق الانـسان ولحرية التعبير.  أهل غزّة يحاصرون عقاباً لهم على انتخاب حماس, على انتخابهم لحماس.

إنّ آثار هذا الحصار هي ليست غزّاويّة فحسب, وإنّما محليّة, فانتخاب أهل غزّة لحماس خلق اصطفافات سياسية في المنطقة, من إيران والخليج حتى فرنسا وبريطانيا مرورا بسوريا والاردن ومصر. اذن القضية الفلسطينية ليست فلسطينية, هي محلية, هي مسألتنا, هي مركز أحداث المنطقة, وما يحدث في غزّة نرى آثاره هنا في لبنان, أكثر من أية منطقة أخرى, ووجود حزب مقاوم, على عِلله, كحزب الله, إنّما يشكل تهديدا لمصالح بعض المحليين المستغربين هنا في لبنان والخليج ومصر والاردن الذين يسعوْن إلى التطبيع مع الدولة الصهيوينة لتعزيز مصالحهم الفرديّة والسلطويّة التي من شأنها أن تؤجلّ وتمركز الاتطوّر لشعوب المنطقة اقتصاديّا وحقوقيّا واجتماعيّا. وعند فريق “الممانعة”, نجد أنّهم باحتكارهم “للممانعة” هم أيضاً يوظّفونها للسيطرة على الشعوب من جهة ولتمركزهم في السلطة من جهة أخرى. اذن من الخاسر هنا سوى أهالي المنطقة بأسرها؟ نحن من نهجر ونعتقل ونستشهد ولا نحيا, نحن من يُختار عنّا مصيرنا. نحن من أصبحنا نرى الحذاء ثورة, يا للشفقة.

الفرق بين احتلال الصهاينة لفلسطين يختلف بدوره عن احتلالهم لجنوب لبنان وللجولان, الوجود الصهيوني في فلسطين يختلف بدوره عن وجودهم في أراضِ أخرى, لذا محاربة مركز هذا الوجود ستعود نتائجه مباشرة على الجولان والجنوب. حكي مثاليّ؟ هل كانت محاربتنا للأتراك وللبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين مثاليا؟ هل حزب الله مثاليا؟ ما حدا مثاليّ, وهذا ليس خطاباً مثاليّا, هذا ما فعله جدّاتنا وأجدادنا, هذا ما فعلته مجتمعات أخرى لمقاومة الاحتلال, إنه الخيار الأوحد, فلا سلام- الذي هو منطق دول غربيّة مؤازرة للدولة الصهيونيّة- مع الاحتلال, التجربة التاريخية من تتحدّث, لا أنا.

لا أفهم, لم على الزيدي أن يدخل السجن؟ لم على الأسرى أن يبقوا أسرى؟ لم على الغزاويين أللا يحيووا كغيرهم؟ لم عليّ أن أتفرج؟ وان أعيش؟ للسلام؟ لسلامتهم هم؟ للمعايشة؟ كم محليّ يجب أن يستشهد أو يسجن؟ لا اريد هكذا حياة مؤجّلة, أريد إن عشت, أن أعيش حقا.

افتح يا نصر الله الجبهة وخلّصنا, فلا اريد التّعلم, ولن أهجر المنطقة يوماً, أريد ان أقبع في أرضي, فوق, او تحت ركامها.

سأدعوه اليوم لفتح الجبهة, سأدعوه وأقول, هيّا فعلا لنصرة أنفسنا, كفى تظاهرا وكفاك احتكاراً للمقاومة ,كفى إشعال الشموع وحرق الأعلام, كفى حكي فاضي, هيّا لتقرير مصيرنا بأنفسنا. ولندع المفاوضات لمن أجاد الخطبة, فحسب.

حدا عندا مكبّر صوت؟

بيان برلماني أردني يدعو فيه للتضامن مع الزيـدي

بيان تضامني

مع الصحفي الشجاع منتظر الزيـدي

استطاع الصحفي العراقي منتظر الزيدي أن يلطخ هيبة الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه في أواخر عهده في الإدارة الأمريكية ويوجّه له ولمن لفّ لفّه صفعة موجعة هي لسان حال العراقيين ممن اكتووا بلهيب الاحتلال وجرائمه البشعة , ويُعلن الزيدي أمام العالم أجمع صرخته الرافضة له , ويسجل موقفاً بطولياً جسوراً , ينم عن أصالته وانتماءه للعراق العربي .

لذا فأنني أطالب بإطلاق سراح الصحفي الشجاع منتظر الزيدي , لأنه يمثل ضمير الصحفي الحر , والذي تحلى بأقصى درجات المسؤولية تجاه وطنه وإخوانه العراقيين , وهبّ ليقدم درساً بليغاً في المقاومة على مرأى من العالم أجمع , ويحوّل رئيس أعتى قوة في العالم إلى أضحوكة , وهنا فأنني أطالب كذلك أن تهبّ جميع النقابات الصحفية في الوطن العربي وكل الأحرار من المثقفين والنقابيين والجماهير إلى التضامن والوقوف مع الصحفي الشجاع منتظر الزيدي الذي أعاد الاعتبار لإرادة الإنسان العربي ومقاومته , حتى يُفكّ أسره بعون الله .

وإنني أتوجه إلى الصحفي الشجاع منتظر الزيدي وعائلته أن اصبروا ولا تقنطوا فالتحرير قادمٌ لا محالة , وبين الأمة وبينه مقاومةٌ لا يفتّ من عزمها شيء مهما صغر أو كبر , وأتوجه كذلك إلى إخواني العراقيين ممن يوحدهم العراق بإسلامه وعروبته (؟؟؟!!!) , أن يقفوا إلى جانب الزيدي وعائلته , ويفوتوا أية فرصة للنيل أو الانتقام منه .

وهنا أنتهز هذا الحدث العظيم , الذي أنصف الكرامة العربية , بأن أترحم على روح الشهيد صدام حسين الطاهرة (؟؟؟!!!!!), الذي تصادف ذكرى اغتياله على يد طغمة الخسة والعمالة هذه الأيام , وأترحم على أرواح كل الشهداء ممن عمّدوا التراب العربي بنجيع دمائهم , في فلسطين والعراق , وأحيي من يسير من بعدهم على درب النصر والتحرير , فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .

الحرية للصحفي الشجاع منتظر الزيدي ..

المجد والخلود لشهداء أمتنا الأبرار ..

والنصر للمقاومة البطلة ..

النائب صـلاح الزعـبي

عضو لجنة الحريات العامة في البرلمان الأردني

15/12/2008

سؤال, لم لا تقوم الدّنيا وتقعد مؤازرة إن نجحت المقاومة العراقيّة الرائعة بقتل جنود جنود الاحتلال الأمريكيّ؟ وإن نجحت عمليّات المقاومة الفلسطينية بصدّ الاحتلال الإسرائيلي؟ أليس لأنّ العالم يفضّل “اللاعنف” المقاوم؟ وأليس هذا نجاحاً للخطاب والمنطق الغربيّين بإقناع العالم بأنّ “اللاعنف” هو البديل الشرعي للردّ على احتلال؟

لم نجد بعض التدوينات عن غزّة والجولان في حين نجد تقريباً الجميع من المدونين يدوّنون عن الزيدي بسلاحه, ليس هو رمز عراقيّ له مدولولات سوسيولوجية معيّنة ولا تاريخ له مع الدكتاتور والمجرم العراقيّ صدّام حسين, بل أنّه وببساطة, الشيء الوحيد الثقيل الذي تدخل به إلى مؤتمر صحفي رئاسي وبه تستطيع أن تصيب وتوجع! كما أنّ كون الضربة بالحذاء تحمل فكاهة محبّبة استطاعت أن تجذب مشاعر الدعم لكثيرين في أنحاء العالم.

إنّ حدث الزيدي إنّما هو تجسيد حقيقي لكلّ “حرقة في قلوب” المحليين أجمع و”قهرهم” من أيّ ممثّل عن الاحتلال, لا أتحدّث عن معنى الحدث بالنسبة إلى العراق, وإنّما بالنسبة إلى غير العراقيّين والمتفرجين لهول ما يحدث في المنطقة دون استطاعتهم للتحرك.

حدث الزيدي هو رمز للوحدة المحليّة إزاء الاحتلال, فلا دين لها, أو إثنية, أو إيدولوجية, وإن كان  الزيدي يساريّاً.