اتفاق منظّم

إن اتّفق الزعماء فهذا يعني شيئاً واحداً فقط: اتفّاقها على شعوبها. من هنا فإن اتفاقها خراب للأوطان وتهميش آخر وجديّ للشعوب من أجل تحقيق مصيرها.

إن التحالف إنمّا هو أشدّ خطراً من الخلاف, فالخلاف ربّما يولّد صراعات وحروب أهليّة وإقليمية, لكنّ التحالف يعني حصراً بقاء النظام الطائفي والطبقيّ ” بصورة شرعيّة وقانونيّة” هذه المرّة ذاك الذي أولد هذه الزعامات في لبنان والمنطقة.

هذا الاتفاق إنّما هوً “تشريع” و”قوننة” نظام طائفي أوّلاً في بلد شهد منذ أيام فقط بداية شرارة حرب طائفية. كما أنّ هذا الاتفاق هو تعزيز نظام راسماليّ مطوئف حيث تتسع يوميّا شريحة من هم دون خط الفقر- يذكرهنا أنّ من حاربوا مع صفوف ميليشيا المستقبل في الشمال (عكّار تحديداُ) قد حاربوا عند إغرائهم من قبل مسؤولي المستقبل بـ 200 دولار ويتراوح أعمارهؤلاء الشبّان ما بين 15 و18 سنة.

إنّ الاتفاق الذي حصل هو إنّما انتصار للأنظمة (ولا لأقصد هنا الحكّام) على الشعوب, هو انتصار للمصلحة النفوذية الفرديّة (بشقيها “الممانع” و”المعتدل”) المتحالفة مع النظام العالميّ على المصلحة الوطنية والعامة والمنطقاتيّة (العراق-فلسطين-الخ). من المؤسف أن نهلّل وندقّ كؤوسنا “بالسلم الذي “حقّقته” دولة عربيّة ما لم تحقّقه غيرها من الدّول, تلك الدولة الأولى التي أباحت افتتاح أول مركز تجاري اسرائيلي في مُدنها: قطر.

هنيئاً للنكبة اللبنانيّة, و يبدو أنّ النكبة السوريّة على الطريق.

ملاحظة: إن تمّ سلام بين سوريا وإسرائيل, سأهرع إلى قلمي وأضيف شركة أخرى لمقاطعتها على لائحتي: سوريا.