قد نشرت هذه التدوينة سابقاً, غير أنّني وجدت فيها السلوى في يومٍ صعبٍ كهذا:
لطالما اتهمني كثيرون بالعقلانية في علاقتي مع الذكور.
ذلك إنّما خلط ما بين ما يسمى “العقلانيّة” وما أسميه بـ“الإيقاع”.
فأنا أخرج من العلاقات التي لا إيقاع لها.
إنّ أيّة علاقة حيّة هي إيقاعية. ولا أعني بالعلاقة تلك التي بين البشر فحسب, بل بين أيّ مصنّف ولامصنّف.
إنّ استمرار أيّة علاقة هي متعلّقة بإيقاعها. والإيقاع كالشعر, غير منظّم.
العلاقات تموت إن كان إيقاعُها منظماُ, ففي الرتّابة ملل. حتى الفكرة المنظّمة, تموت, فما بالكِ مع العلاقات.
والإيقاع ليس ما يسمونه “بالإختلاف”, بل “بالنديّة” و”التحدّي”. والتحدي ليس استفزازاً, بل ديمومة.
إذن ما يُحيي العلاقة ليست مشاعر الحب التي بنظري هي متخيّلة, بل هي المشاعر التي تنتج عن هذا الإيقاع ما بين اثنين.
لذا فانّ أيّ إعجابٍ أو مشاعرٍ تأتي خارج هذا الإيقاع هي حتماً وهميّة, فالذي يُسمي بالحب من أوّل نظرة أو الحبّ الافتراضيّ هو إنّما مشاعر وهمية فردية وربما مرضيّة.
أما المشاعر التي نتجت عن إيقاع العلاقة, من وإلى الإيقاع (أشدّد هنا على المشاعر التي نتجت من الإيقاع وليس من العلاقة, فليس لكل علاقة إيقاعٍ بالضرورة. بل لكل إيقاعٍ علاقة) هي إنّما المشاعر التي من شأنها أن تساعد على إحياء العلاقة, والتي أعني بها إحياء أصحابها وتطوريهما معاً. أشدّد على كلمة “معاً” كون هناك علاقات تستمر لأنّ أحد أصحابها ميْت والآخر حيّ, فلا أجد لتلك العلاقات إيقاعاً.