مداخلتي في مؤتمر مؤسسة سمير قصير: ما البديل في التدوين؟

نُشرت في موقع منصّات, هنا للعربي وهنا للانكليزي.

لن أُطيل عليكم بمداخلتي, في هذه المداخلة سوف أتحدث عن المغالطات التي أُحيطت بفكرة التدوين والمدونات الالكترونية والتي هي برأيي ذاتُ المغالطات التي أحيطت بالصحافة ومفاهيم الحرية والديمقراطية. كما أودّ أن أعتذر مسبقاً عن أي خطأ لغوي سأرتكبه, والذي سأرتكبه بجدارة, في عرضي لهذه المداخلة باللغة العربية الفصحى, لكن إصراري على الخطأ هو إنمّا لندرة إتاحة فرصٍ كهذه للحديث باللغة الرسمية.

يُعتبر التدوين إعلاماً بديلا, لكن بديلا عن ماذا؟ عن الإعلام الرسمي والعام؟ ما هو هذا الإعلام الرسمي وذاك المستقل ليأتي التدوين ويكون بديلا عنهما؟

ولنفهم التدوين, لنسأل بضعة أسئلة حول الصحافة: ما هدف الصحافة؟ وما دورها في المجتمعات؟ وهل من الصحيح أن يكون لها دور أصلاً؟ ومن هم أناسها وجمهورها؟

إن كان هدف الصحافة, نقل الحقيقة, وتعميمٍِها, كما قال الأستاذ الياس خوري, من أوكل هذا الدور لها؟ ومن أوصاها على الحقيقة؟

اعتقد أنّ الحقيقة الى جانب الحرية, وحرية التعبير والديمقراطية, أصبحوا لا صناعات فحسب, بل صناعات محتكرة.

كالإعلام الرسمي, ذاك الذي تعارضه الصحافة الحرة, يحتكر أصوات الشعوب, يختزلها لصوته وحده, حتى تماهت جميع الأصوات بصوته, وأصبح الشعار واحدا, من اجل صنع هوية واحدة.

إذن نحن أمام صورة واحدة عن الذات والوطن.

كذلك الصحافة المستقلة, تأتي لتحتكر الحرية باختزالها (أي اختزال الحرية) إلى معنى واحدا لها فقط : أن يُعارض الإعلام الرسمي الدكتاتوري.

هل الصيغة أصبحت, أنا معارض إذن أنا حر؟ هل الحرية تعني المعارضة؟

ماذا فعلت الصحافة سوى أنها أصبحت امتدادا لذات المنطق الاختزالي, إنما بخطاب معاكس وليس خطاباً آخرا, ومن هنا هي برأيي امتداد لذات منطق الإعلام الرسمي.

ومن هنا نسأل, هل اعتبار التدوين الالكتروني إعلاما بديلا هو بالأمر الجيد؟ بمعنى, إن كانت الصحافة الحرة بديلا عن الإعلام الرسمي, وقد أوضحت انه ليس بديلا بقدر ما هو امتداد لذات المنطق إنما بصورة معاكسة وبمفردات معاكسة, كيف يكون التدوين الالكتروني بديلا؟ وبديلا عن ماذا بالتحديد؟

شخصيا اعترض على استخدام كلمة “بديل”, فالكلمة هي أصلا تقترح إلغاء شيء ليحل محله شيء آخر, دونما مناقشة بنية هذا الشيء الذي تحتل مكانه ولمَ تحتله أصلا.

المشكلة بالإعلام الرسمي هو مركزيته, كذلك الأمر بنسبة للصحافة الحرة, وهاهو التدوين يأتي لينصب نفسه كمتحدث باسم شعوب المنطقة المصادرة أصواتها (أستثني مصر من هذه النقطة), ليسعى هو الآخر لأن يكون مركزيا بتمثيله للشعوب بحجة أن المدونين هم الشعوب نفسها, والحقيقة ليست كما تبدو أحيانا.

إذن لدينا مشكلة التمثيل: الإعلام الرسمي يمثّل مصالح الدولة, الإعلام “الحر” و”المستقل” يمثّل مصالح المعارضة, والتدوين يمثّل ما يمسى بـ”الشارع العربي”.

ممّا يستدعي أن نسال السؤال الآتي: هل كل ما ليس إعلاماً رسميا, إعلاما بديلا؟

بنظري البديل هو عملية وآلية إعادة قراءة الواقع بشكل جدلي وليس بطريقة معاكسة أو مشابهة لطريقة قراءة الإعلام الرسمي له.

إذن البديل ليس التدوين بحد ذاته كشكل آخر لإيصال المعلومة أو الرأي, وإنّما وكما أسلفت, البديل هو القراءة الصحيحة للذات وللواقع, وهنا الإشكالية في أي إعلام كان, أكان رسميا, حرا أو تدوينيا: ما نلاحظه هو اختلاف الأشكال التعبيرية دونما اختلاف بنيتها وجوهرها لأنه تفتقد للقراءة الصحيحة لمعطيات الواقع واحتياجاته, فالخطاب الذي تجده في الإعلام الرسمي ترين عكسه في الصحافة الحرة وتجدين خطابا عكس كلا الأخيرين في التدوين.

لذا نرى التدوين الآن في لبنان وفي المجتمعات العربية إنّما امتدادا آخرا لآليّة تعاطي الإعلام الرسمي مع معطيات الأحداث. ونلمس ذلك في الأحداث الأخيرة التي حصلت في لبنان حيث شاهدنا كيف بات المدونين اللبنانيين مرآة للإصطفافية السياسية الموجودة في الجرائد والفضائيات. هناك قلة قليلة من المدونين اللبنانيين والسوريين الذين استطاعوا أن يخرجوا من هذه السلسلة وهم نوعيين في قراءتهم لواقعهم, هؤلاء برأيي, سواء كانوا مدونين أم صحفيين, من يمثلون العقلية والذهنية البديلة التي تحتاجها هذه المنطقة.

دعوني هنا أن أقتبس جملة قالها الأستاذ روجيه عساف البارحة, وهنا أود أن اطلب نسخة إذا في بالإمكان من مداخلته القيمة, حيث قال الآتي:

“أن تفلت من كل منع وحظر لا يعني انتصارا للحرية أو للديموقراطيّة”. وأضيف, لا يعني الحريّة.

نحن نرى كيف يتم زج العديد من المدونين العرب في سجون الأنظمة العربية لتدوينهم عن المستور في الإعلام الرسمي. هل هذا يجعل من التدوين أداة للحرية؟ التدوين ليس انعكاسا للحرية, أو هو وسيلة حرة, أو انتصارا للديمقراطية, بل هي بالنسبة لي كمدوّنة, عملية بحث عن مساحة (لا عن حرية), لمعرفة الذات قبل “التعبير” عنها أو “تغيير” واقعها.

أي عندما نتحدث عن إعادة قراءة الواقع, التاريخ, الذات, الوطن والقيم والخ…نحن نتحدث عن معرفة الذات, تلك المرحلة التي اختُزلت كذلك في التدوين, أصبح التدوين بشكل بارز وسيلة للـ”تعبير” عن القضايا و”علاجها” قبل معرفتها. تلك المتعلقة بالقضايا السياسية أو باللاحريات. كيف نغير واقعا لا نعلمه؟ كيف نعبر عن واقع لا نعرفه؟ لذا أنا لا أدون كي “أغير” واقعي, أو كي “أعبر” عن نفسي, لا نفس لي من حيثما أتيت, أنا حين وجدت وجدت افتراضيا, ولأنني وجدت افتراضيا ها أنا ذا اوجد على الأرض. لكنني لست واهمة, أنا اكتب ذاتي وهواجسي وقلقي, الذي قد يبدو إصلاحيا لبعض القراء, غير انه مجرد محاولة لأستحق جواز سفري السوريّ في غياب فرصة أن أستحقه على الأرض.

مواطنيتي لم تتشكل بعد, هذا إن كنت أؤمن بها أصلاً, هي وعبر الكتابة الافتراضية, تصير, كل يوم, إذن المواطَنة في سوريا هي كما أعتقد إما حالة افتراضية أو اغترابيّة, وهي في كلا الحالتين, صيرورة منقوصة.

في الختام, لا يُفهم من كلامي على أنني لا أرى في التدوين داعٍ, على العكس, التدوين مهم لانتشار ثقافة تكوين الرأي فيما يخص الشأن العام خصوصاً في تلك الدول التي تحرّم عليك أن تكوّن رأياً فيها.

كما أنّ التدوين يمهّد لثقافة التنظيم المحرّمة كذلك على الأرض في الدول العربية. هذا لا يعني أنه بإمكان التدوين أن ينظم التغيير على الأرض, ورأينا فشل الإضرابين في كل من مصر والأردن لاعتمادهما التنظيم الافتراضي فحسب.

لا زلنا ننظم أنفسنا, لا لزلنا نتعرف على معنى المواطنة, لا زلنا في مرحلة تأسيس الذات التي تطمح إلى التغيير, واعتقد أن التدوين هو إنما مرحلة تمهيدية في مساحة افتراضية تحتاج للافتراضية لتكون ذات معنى.

وشكرا

Advertisements

16 thoughts on “مداخلتي في مؤتمر مؤسسة سمير قصير: ما البديل في التدوين؟

  1. Anas says:

    I knew they made the right choice asking you to participate.

    I totally agree with you when you said that opposition is not freedom, because by directly opposing someone or something you are affected by them exactly as much as if you comply with them, just with a different attitude. Freedom means uniqueness, not being affected by what someone said or didn’t say, not by accepting or rejecting what someone said, but having your own point of view regardless if it is the same or the exact opposite of something\someone..

    would have written more, but I my self don’t read long comments.

    P.S. Great speech…

  2. حسن الهويدي says:

    شكرا الك ،كانت مداخلة جميلة ومختصرة

    ولكن لايجب المقارنة بين النظام السياسي في لبنان والنظام في دمشق ، هامش الحرية الضيق في لبنان اتاح للجميع طرح مواضيع هامة ومهمة ، وهذا ما نفتقده في سورية

    وشكرا
    حسن الهويدي

    كاتب سوري

  3. Razan says:

    شكراً أنس, لربّما تتحفنا بعربيّتك ذات يوم
    ;-)

    أستاذ حسن, أعتقد أنك تتحدث عن قسم المناقشة التي تلت الجلسة, فلمن لم يكن حاضراً, قد سألني الأستاذ الياس خوري ما الفرق بين “الحرية” والمساحة” وما علاقتهما بالمواطنية الافتراضية والاغترابية وكان جوابي الآتي:

    “الحرية” هي حصراً مساحة إيجابية تنتج عنها المواطنة, بينما “المساحة”, هي فسحة, أكانت إيجابية أم لا, لا تؤدي بالضرورة إلى إنتاج مواطنة صحيّة وفاعلة, من هنا إنّ المساحة, لا الحرية, التي أتمتّع بها في كل من سوريا ولبنان, يجعل من مواطنيتي افتراضية, فلا حريات بالمعنى الذي شرحته آنفاً في كلا البلدين

    ورداً على الأستاذ الهويدي, أن أقول أنّ لا حريات في كل من لبنان وسوريا لا يعني أني أقارنهما معاً وعلى نفس السويّة. وفي الحقيقة, لا أؤيد تسمية “هامش حرية ضيق”, إما أن تكون هناك حرية أم لا, فالحرية تنفي صفة الضيق أصلاً, لذا أسميت فسحة الحراك بالـ “مساحة” وليس بالـ “حرية, ” من هنا كان قصدي بلا حريات في كلا البدين

  4. Anas says:

    رزان، معك حق. من الان فصاعدا عندما تكون التدوينة بالعربية سيكون تعليقي بالعربية أيضاً

    مبسوطة هيك؟؟

  5. Mohammad Alabdallah says:

    اليوم الثاني من ورشة الحريات الإعلامية العربية
    مقاربات للمدونات والوسائل «التقليدية» ومشكلاتها

    السفير – 18/6/2008

    جهينة خالدية

    منذ نهاية التسعينيات، حتى اليوم، لم يهدأ النقاش حول المدونات. وفي أغلب ورشات العمل التي تعقد عن الحريات الثقافية والإعلامية، تجد الموضوع في صدارة النقاش.
    في اليوم الثاني لورشة «الحريات الثقافية والإعلامية في المشرق العربي» التي تنظمها «مؤسسة سمير قصير»، عادت المدونات الى مختبر التحليل تحت عنوان «المدونات والإعلام البديل». تناقَش المدونات حاملة معها عشرات الاسئلة الدائمة: هل هي إعلام بديل فعلا؟ من ينظمها ويحاسبها؟ هل تحقق اكتفاء ذاتيا مفقودا في الإعلام «التقليدي»؟ هل تحمّل أكثر مما تحتمل؟ وأخيرا ماذا عن ميثاق شرف «يقونن» عملها؟ ومن يميز بين مدونات لاستخبارات السلطة وأخرى تهرب من القمع؟
    الحضور تقريبا قسمان. قسم منحاز تماما لمدونات تعتبر مساحات افتراضية خارجة عن أي تطويع، وآخر مع حريتها المسؤولة، تحدثت عنه الدكتور نهوند القادري، حثت على وجود «ميثاق شرف تخضع له المدونات، وتضبط حدودها من خلاله». ولكن من جهة أخرى، برأي القادري «يجب أن لا نضخم حجم المدونات وأثرها، ونراهن عليها». الرد على القادري يأتي من مدير الشبكة العربية للمعلومات في القاهرة جمال عيد، رافضا أي ميثاق يحكم عمل هذه المساحات من الحرية. واختار عيد الذهاب الى الحدود القصوى في الدفاع عنها. في هذا النقاش «تحولت الى شيطان، وسأكون محاميها، فببساطة المدونات مساحة يقال فيها كل ما يريد صاحبها، ومن لا يعجبه ما فيها، فلا يدخلها». وحسبما شرح عيد لـ«السفير»، «لا يمكن أن ينفي أحد أن المدونات أداة مهمة، تدفع لإشباع الجوع للحرية في العالم العربي»، مراهنا على نضوج هذه التجربة تدريجيا، لا سيما مع نمو عدد المدونات من 1500 مدونة في 2004 الى 120 ألفا اليوم.
    بدوره الناشط السوري في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان محمد العبد الله استعرض تجربة سوريا مع التدوين، معتبرا انه «رغم آلية عمل المدونين في سوريا بقيت الى الآن، تدخل في حيز النشاطات الهاوية، إلا انها استطاعت أن تسجل هدفا في مرمى القمع السوري الرسمي».
    أما رئيس تحرير موقع البوابة محمد عمر، فخلص بعد استعراض تجربة الاعلام الالكتروني في الأردن الى أنه «بشكل عام لم تشكل المدونات حتى الآن أي عبء على الأجهزة الحكومية، لأن الكثير منها بعيد من الهموم السياسية، وتفتقد الى مضمون حقيقي». وتطرقت المدونة رزان غزاوي الى أهمية التدوين في مداخلة تحت عنوان «مدونة سورية في لبنان»، أعلنت فيها قاعدة كثير من شباب اليوم «أنا أدوّن أنا موجود».
    إعلام يهدّد السلم الأهلي
    «السلطة والصحافة، آليات الدفاع عن الحريات الصحافية» هو عنوان الجلسة الثانية، التي عرض فيها الزميل صقر أبو فخر تحت عنوان «الاعلام الفلسطيني والحريات المغدورة: مجتمع تقليدي تحت حراب الاحتلال» للتجربة الاعلامية الفلسطينية والخصوصية التي تتميز بها عن غيرها من الدول العربية، بما في ذلك التي خاضها هذا الاعلام في المنافي. ورأى أن الاعلامي الفلسطيني يتعرض للاعتداء على حريته من الاحتلال والقوى السياسية المتناحرة والمجتمع.
    وتساءل الشاعر والزميل عباس بيضون تحت عنوان «الصحافة وأعمدة الجمهورية المهددة»: ماذا تفعل الصحافة «حين يستوعب الصراع الاهلي كل صغيرة وكبيرة ويستغرق كل شيء؟ وهل يمكن أن تبقى للخبر والاعلام ام تتحول الى سلاح للرأي والموقف وأداة تحريض أهلي»؟ وتناول بقايا الديموقراطية وتوصل الى ان الجمهورية والديموقراطية صمدا أمام الاجتياحات بتنوعاتها وادعاءاتها ملكية البديل.
    وانطلق الباحث عمرو سعد الدين في أسئلته من «أولوية واحدة ام أولويات متعددة في الدفاع عن الحريات الصحافية» من مقاربات عربية متباينة ليعاود التركيز على الاردن والقضايا المرتبطة بحرية التعبير، وعرض قضية فهد الريماوي رئيس تحرير صحيفة المجد وقضية الكاتب والنائب السابق في البرلمان احمد عويدي العبادي الذي يقبع في السجن الآن والصحافية والنائبة السابقة في المجلس توجان فيصل وسواها.
    أما مستشار «الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول انتهاكات حرية التعبير» كمال العبيدي، فتحدث عن «مهمة الدفاع عن الصحافيين من أي انتهاك يتعرضون له، من محاولات القمع المستمرة التي تمارسها السلطات في العالم العربي».
    وبمداخلة للأمين العام لمنظمة «مراسلين بلا حدود» روبير مينار تمنى أن تستطيع المنظمة و«سكايز» إعادة الصحافة مهنة محترمة واحترافية، مؤكدا على ضرورة ارتفاع أصوات حرية الرأي من الداخل لا من الخارج فقط.
    بدورها مديرة برنامج الشرق الأوسط لـ«ابفكس» كرستينا ستوكوود شددت على التضامن مع الزميل الصحافي وحرية تعبيره، من دون أن ننسى من دفع ثمن ذلك من سمير قصير وجبران تويني ومي شدياق التي حاولوا اغتيالها.
    في الجلسة الثالثة تحت عنوان «الاعلام الفضائي العربي وصناعة الرأي العام»، انطلقت الدكتورة نهوند القادري من إشكاليات الحرية الاعلامية في عصر الفضاء العربي المفتوح لتبحث في طبيعة المؤسسات وتفاعلها مع المجتمع، ووجود الاعلام والصحافيين الاحرار الذين يتمتعون بالهوامش والشروط. وتطرقت الى الصراع الفضائي في ظل العولمة وأوضاع البث ووثيقة الوزراء العرب.
    «الفلسطيني والأحداث اليومية في فلسطين، موجود في الفضائيات العربية، ولكن القضية تتراجع»، هكذا اعتبر الأستاذ الجامعي والكاتب إيهاب بسيسو ان «الصورة النمطية انتقلت الى الفلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة الى المحيط العربي والدولي، في حين ضاق مفهوم القضية ليصبح مفهوما سطحيا لا يتجاوز دائرة العنف الاسرائيلي وردة الفعل الفلسطيني».
    تحت عنوان «الإعلام اللبناني بين التعددية والمواجهة» تحدثت الأستاذة الجامعية زاهرة حرب عن «المؤسسات الإعلامية التي تدين بالولاء السياسي لطرف سياسي أو ديني في البلاد .

  6. Razan says:

    شكرا محمد على لصقك المقالة, أعتقد أن كاتبتها أساءت فهم مقالتي بالإضافة إلى تعليقات الدكتورة نهوند, إن كانت قد فهمتها أصلاً

  7. janmasouh says:

    صرلي زمان ما قريت مقالة او (مداخلة) فيها أفكار كتير ومنظومة بهالشكل. على كل حال كنت بتمنى لو انو عطوك وقت أكتر لحتى تشرحي أكتر . بس في نقطة صغيرة حضرتك تطرقتي لها وأنا سأستطرد على مدونتك لو سمحتي

    انا في الماضي وقعت بالخطأ الذي تكلمتي عنه في مداخلتك, ألا وهو أعتبار المدونة كمنظومة سياسية أو ثقافية أو حتى تيار سياسي معارض أو مؤيد لجهة معينة. حتى أصبحت مدونتي تارة جريدة او محطة إعلام و تارة موقع معارض للنظام السوري. أصبحت مدونتي كنشرة أخبار الجزيرة خبر عن الشرق وخبر عن الغرب
    حتى جاء ذلك اليوم الذي فتحت فيه مدونتي فلم أجد نفسي, وجدت زعماء العرب, وجدت سياسة الغرب. وجدت تاريخ الأمم كلها في مدونتي ولم أجد نفسي. فقررت الأعتزال لأجد نفسي اولا. أدور معظم المدونات العربية حاليا وكما كنت دائما فلا أجد إلا أخبار وخبريات ولا شيئ غير الأخبار و المواقف. استنكار و تأييد. يعني أصبحت المدونات نشرات إعلامية. هذا الذي ابعدني عن التدويين فترة إيضا. لكن في الشهريين الماضيين لاحظت تطور نوعي بأداء بعض المدونيين السوريين و العرب. و ظهور جيل اخر من المدونين -و الراي هنا شخصي طبعا-أكثر فهما لواقع التدويين و الواقع بشكل عام

    لعمى طولت كتير بالتعليق
    كل حال مبروك الفرصة و المداخلة جدا حلوة, يعني أسلوبك بترتيب الأفكار تمام كان

    عباس

  8. Razan says:

    اهلا وسهلا فيك بعودتك الى التدوين جان, نوّر التدوين السوري والله :)
    اي بفهمك, انا كمان, آتي في طليعة من ذكرتهم في نقطتي حول الاصطفافية السياسية خلال المظاهر المسلحة التي حدثت في لبنان

    على كل من الجيد ان يكون للمدونون والمدونات عينا على ذاتهن أولا, قبل أن تكون على العالم

  9. Free Man says:

    سعيدة رزان، أولاً أريد أن أعبر عن إعجابي باجتهادك وبالنقلات النوعية التي تحققينها في مواضيعك وأسلوب نقاشها من حين إلى آخر وبفواصل زمنية صغيرة نسبياً، فقد انطلقتي بشكل جيد تقنياً في بداية المداخلة عندما أثرت بعض الأسئلة تمهيداً للسؤال الرئيسي حول اعتبار التدوين بديلاً عن الإعلام.

    آريد أن أسرد بعض الملاحظات التقنية حول مداخلتك هذه ثم أنتقل لمناقشة الأفكار :
    – أعتقد أنك لم تكوني موفقة بالقفز مباشرة للقول “ولنفهم التدوين، لنسأل بضعة أسئلة حول الصحافة”: لم توضحي علاقة التدوين بالصحافة حتى تساعد الأسئلة حول الثانية على فهم الأولى.
    – طرحتي عدة أسئلة حول الصحافة وهدفها وجمهورها لكنك لم تجيبي على جميعها.
    – خلطتي عدة مرات بين الصحافة والإعلام.
    – خلطتي عدة مرات بين الصحافة الحرة والصحافة المستقلة عندما قابلتها بالصحافة الرسمية، فالإعلام المستقل (اللارسمي) ليس بالضرورة حراً.
    أعتقد أن هذه الهفوات (من وجهة نظري) ناتجة عن ضيق المساحة المتاحة لمثل هذه المداخلات، ولا أقول ذلك مجاملة إطلاقاً.
    أنتقل الآن إلى مناقشة الأفكار:
    – أتفق معك تماماً بأن الإعلام المعاكس ليس هو بالإعلام الحر، فهو ليس سوى اغتراب عندما نعي بناءً على تعين ذات الآخر، وبالتالي فالإعلام المعاكس، ليس سوى وجه آخر لنفس العملة.
    – بالنسبة لك التدوين هو بحث عن مساحة لمعرفة الذات قبل التعبير عنها وقبل تغييرها، هنا أريد أن أثير العديد من النقاط:
    1. إن معرفة الذات هي شرط لازم للانعتاق، أي أنك في بحثك عن ذاتك تبحثين عن الحرية وليس فقط مساحة، ربما في لحظات معينة نحن نبحث عن مساحة ولكن عندما نربط هذه المساحة بمعرفة الذات، فلا يستقيم هذا إلا إذا كانت تلك المساحة هي الحرية عندما يضاف إلى معرفة الذات عامل الإرادة.
    2. لا يمكننا القول بأن معرفة الذات تأتي قبل التعبير عنها أو تغييرها، لأن التعبير عن الذات هو تعين تلك المعرفة في الواقع، ومن ناحية آخرى فالمعرفة جدلية بطبيعتها وبالتالي فهي تتضمن التغيير بالقوة (أي بشكل كامن).
    – أتفق معك بأننا بحاجة للبديل الذي يتمثل بإعادة قراءة الواقع بشكل جدلي، لكن أختلف معك في نقطة جوهرية حول التدوين والتي سوف أناقشها في النقطة التالية والأخيرة.
    – أعترض على تحويل التدوين إلى وسيلة إعلامية أو إلى نوع من الصحافة أو أو…وبشكل عام أعترض من حيث المبدأ على تحويل التدوين قسرياً إلى وسيلة محددةً الأهداف مسبقاً، وبالتالي:
    1. من الخطأ أن نناقش فكرة أن التدوين يشكل إعلاماً بديلاً أم لا، إلا في حال أننا نتحدث عن نوع معين من التدوين وهو التدوين الذي يقترب في شكله ومضمونه من الإعلام أو المنابر الفكرية، فمثلاً هناك مدونات طبية محضة لا ينطبق عليها موضوع المداخلة.
    2. عندما نحدد مهمة مسبقة للتدوين نرفض حينها أن يكون متحدثاً باسم شعوب المنطقة، لماذا لا يكون كذلك؟ أوليست المدونات تتحدث باسم أصحابها والذين هم أفراداً في تلك المجتمعات التي نتحدث عنها؟
    3. ضربت مثالاً عن أحداث لبنان الآخيرة وتفاعل المدونين معها، أوليس الانقسام الذي كان عليه المدونون وخاصة اللبنانيون منهم هو ذاته ما نراه في الشارع؟ فلماذا نريد أن نضع التدوين فوق الواقع؟ إنه من الواقع وإلى الواقع. ربما يقوم البعض بالتدوين لغاية ما، البحث عن الذات أو تغيير الواقع أو…أو…لكن هذا لا يعني أن يكون هذا هو هدف التدوين بما هو كذلك.
    4. رأيت في مداخلتك أن آراءك حول التدوين كانت ذاتيه، أي أنك ناقشت التدوين من الزاوية التي تمارسينه أنت منها، ولم تناقشيه من حيث هو تدوين. رأيت في معظم النقاشات التي دارت حول التدوين في وسائل الإعلام أنها تتصور التدوين بطريقة ما ثم تضعه أساساً لتقييم تجربة التدوين وأبعادها وآثارها، حتى أن النقاشات ذهبت أبعد من ذلك، فبدأت تحاول وضع معايير للتدوين الملتزم والغير ملتزم ومتى يكون التدوين مفيداً ومتى يكون مضيعة للوقت، بل وناقشوا حدود التدوين أيضاً (بما أننا معتادون على الخطوط الحمراء دائماً)

    أعتذر على الإطالة لكن أردت إعطاء المداخلة حقها أو أن أصمت.
    مع مودتي

  10. Free Man says:

    تصحيح:
    ورد في النقطة الأولى من مناقشة الأفكار”…عندما نعي بناءص على تعين ذات الآخر” والصحيح هو “..عندما نعي ذاتنا بناءً على تعين ذات الآخر”

    مع مودتي

  11. Razan says:

    شكرا لك انسان حر على هذا التعليق وأعتقد أني أتفق معك بما أشرت في البداية
    أود أن أنوه على أن هذه هي المرة الأولى التي أكتب بها مقالا طويلا هذا وكتبته بليلة المؤتمر نفسها لا لضيق الوقت بل لأنني وكما قلت لك سابقا, لديّ الكثير من الأفكار التي لا أعرف كيف أنظمها بنصوص

    بالنسبة للأفكار التي طرحت, أعتقد أنه من المنصف أن أردّ عليها في تدوينة أخرى, لكن بعد رجوعي من السفر آخر هذا الشهر إن سمحت لي
    لديّ مداخلة أخرى في بودابست حول التدوين وسأضع ما أشرت في عين الاعتبار :)
    شكرا مرة أخرى على هذا التعليق يا انسان حر
    عمت مساءا

  12. Free Man says:

    أسعد كثيراً بالتحاور معك رزان، لذلك أنا بانتظار تدوينك تلك، وأتمنى لك التوفيق في بودابست وبانتظار أن أسمع محاضرتك هناك. لذلك أرجو أن تخبريني بموعدها وبوسائل الإعلام التي سوف تقوم بتغطيتها حتى يتسنى لي أن أتابعك.

    مع مودتي

  13. سعيد فيصل حسن says:

    اني المواطن العراقي كنت اعمل في ديوان رئاسه الجمهوريه وقد هربت من العراق بعدسجني سنه كامله للاسباب سياسيه عام 1994 الى الاردن ومنها الى روسيا في عام 1998 وقد طلبت اللجوء في الامم المتحده وفي الهجره الروسيه وقد تم رفضي رفضا قاطعا لانني سياسي وقد اصبحت طريدا وغير قانوني بعد رفضي من قبل الطرفين لا اعرف ماذا افعل انا اسرتي ولا شك ان كل الشرفاء والمخلصين في العالم يقفون مع هذه الحاله الانسانيه وشكرا لكم مع التقدير الساده المحترمين تحيه طيبه لكم ولكل الشرفاء والمخلصين في العالم ان هذه رسالتي لكم كي تعرفوا الحقيقه والظلم والفساد الاداري في منظمه الامم المتحده في موسكو وطلب التحقيق في ذلك رجاء الساده المحترمين فقد اخبرني احد العاملين في الامم المتحده ولا اريد ان اذكر اسمه بانه لا يمكن اعاده النظر في قضيتك مهما حصل مهما حدث وذلك لوجود اخطاء متعمده وتزوير في التحقيق من قبل المحامي والمترجم واذا تم التحقيق في الملف مره اخرى سوفه يحدث الاتي 1- تشكيل لجنه تحقيق خاصه 2- وسوفه يوحال الى التحقيق كل من كان معك في التحقيق وربما يفصل من الوظيفه 3- يتم استدعاء بطلب كل من كان معك في التحقيق حتى اذا كان خارج البلاد 4- مهما تفعل ومهماتكتب وتشتكي سوفه يرفضون طلبك وكما حصل سابقا لانهم لا يريدون ان تكون الامم المتحده هي الغلطانه بانه المحامي والمترجم هم السبب في التزوير المتعمد 5- يفصل او يسجن كل من تعمد في تزوير لانه هذه المنظمه ليست منظمه عاديه 6- لقد فعلوا اشياء في حقك انت وعائلتك لا تقبل بها الاعراف الدوليه ولا الانسانيه الساده المحترمين طلب منكم المساعده العاجله علما انني وضعي غير قانوني في البلد وبدون عمل وبدون مورد رزق مما يجعلني في فاقه وحاجه علما انني قد تجاوزت من العمر – 56 – عام ولا شك ان كل العالم والشرفاء والمخلصين يقفون مثل هذه الحاله الانسانيه معربا عن املي ان اجد من يقف بجواري لينهي مشوار حياتي وشكرا لكم لخدمه الانسانيه وشكرا مع التقدير ت- 3044352 – 89035615481 – رقم الملف – 37267 – في موسكو

  14. George says:

    Hi
    I try to contact you but it is not possible
    Send Me an e-mail or a message
    wait impatiently
    George

Comments are closed.